أما إذا لم يتوقف الامتثال على التكرار كما إذا علمنا بجزئية أحد شيئين للصلاة فالإتيان بهما معا في صلاة واحدة مع إمكان تحصيل العلم بالجزء الواقعي وإن كان أهون إشكالا من السابق ولكنه أيضا لا يخلو من عين ذلك الإشكال كما أنه نقل عدم الجواز عن كثير إن لم يكن المشهور .
أما إذا لم يتمكن المكلف من تحصيل العلم التفصيلي في المقام ولكن تمكن من تحصيل الظن المعتبر شرعا فهو كالعلم التفصيلي مقدم على الامتثال الإجمالي ظاهرا بخلاف الظن غير المعتبر فهو غير معتبر على الأظهر
الخلاصة
أالقطع دليل بنفسه لا بنصب الشارع فيجب العمل على طبقه ولا يمكن منع الشارع للمكلف عن العمل بموجب قطعه .
ب المتجري وهو المقدم على ارتكاب شيء محرم باعتقاده محلل في الواقع يستحق العقاب على الأشهر الأظهر .
ج القاطع إذا قطع بحكم من طريق العقل وجب العمل بموجب قطعه وإن لم يكن من طريق الحجج المعصومين عليهم السلام خلافا للأخباريين .
د قطع القطاع حجة ما لم ينكشف الخلاف .
ه العلم الإجمالي منجز للتكليف فتحرم المخالفة القطعية بل تجب الموافقة الاحتمالية في الجملة أما وجوب الموافقة القطعية بمعنى وجوب الإتيان بجميع المحتملات عقلا في الواجب أو ترك جميع المحتملات كذلك في المحرم فيأتي الكلام عليه في البراءة والاحتياط .
والإجمال في الامتثال لا مانع منه في التوصليات وأما في العباديات فمع عدم إمكان تحصيل العلم التفصيلي فلا مانع من الإجمال في الامتثال
أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد — صفحة 185
مساهمون: السيد علي نقي الحيدري الكاظمي
ص١٨٥