تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وساطة الحجج عليهم السلام موهون إذ إن ما حكم به العقل فقد أمضاه الشارع كما قررناه آنفا والعقل هو الحجة على العبد من ربه به يثيب وبه يعاقب وما نقل عنهم إن أبقيناه على ظاهره كان ذلك شلا لقوة العقل ولكن يبعد التزامهم بظاهره نعم يمكن إرادتهم ما نحن متصافقون معهم عليه من عدم حجية العقول السقيمة التي تحكم بالأهواء والشهوات والميول الدنيوية انحرافا عن حجج الله المعصومين عليهم السلام ولسانه الناطق في بريته أجمعين ومن أوجب الله الأخذ عنهم وفرض طاعتهم على العالمين وهذا المعنى هو المراد من الأخبار الكثيرة الواردة في هذا الباب من أن دين الله لا يصاب بالعقول وآراء الرجال ونحو ذلك . وإني لا أظن أن يلتزم أحد من أصحابنا الأخباريين بأن المكلف إذا قطع بحكم شرعي قطعا حقيقيا لا خياليا يلزمه طرح ذلك الحكم بل لا بد وأن يلتزموا بالأخذ بقطعه وتأويل ما ورد من الشرع بخلافه . ثم إن من تتبع موارد حكم العقل في الشريعة ولاحظها بعين البصيرة يجد أن رائد العقل فيها والمنبه له على حكمه أنما هو أخبار الأئمة المعصومين عليهم السلام وآثارهم وأفعالهم وإرشاداتهم فهم الأدلة لنا في كل شيء الرابعة ذكر بعضهم عدم اعتبار قطع القطاع وهو سريع القطع وهذا غير متجه بعد ما عرفت بأن القطع الطريقي الكاشف عن الواقع لا الموضوعي المأخوذ في موضوع الحكم حجة لا يمكن نفيها أو تقييدها ما لم تنكشف مخالفته للواقع لدى القاطع فإذا انكشفت المخالفة اتجه القول بعدم حجيته حينئذ