فصل - 1 « في ذكر حقيقة الأمر وما به يصير أمرا » الأمر عبارة عن قول القائل لمن هو دونه [ 1 ] : افعل [ 2 ] . والفعل لا يسمى أمرا [ 3 ] إلا على وجه المجاز والاستعارة ، وهذا مذهب أكثر المتكلمين والفقهاء ( 1 ) .
هامش
( 1 ) انظر : « المعتمد في أصول الفقه 1 : 39 ، ميزان الأصول 1 : 200 » . .
[ 1 ] إن اشتراط الشيخ الطوسي ( ره ) العلو والاستعلاء في الأمر الصادر من الآمر مخالف لرأي جمهور الأصوليين من العامة ، وموافق لمذهب الشيخ المفيد ( انظر « التذكرة » 33 - 30 ، فإن فحوى كلامه والمصاديق المشار إليها جميعها دالة على ضرورة العلو والاستعلاء ) والشريف المرتضى ( الذريعة 1 : 35 ) وهو مذهب المعتزلة ( المعتمد 1 : 43 ، المغني 17 : 120 ) وأحمد بن حنبل ( روضة الناظر 176 ) وبعض الأصوليين من العامة كالشيرازي وأبو نصر بن الصباغ وأبو المظفر بن السمعاني ( التبصرة : 17 ، شرح اللمع 1 :
192 - 191 ) .
[ 2 ] قال ابن فارس : الأمر الَّذي هو نقيض النهي ، قولك افعل كذا . قال الأصمعي : يقال : لي عليك إمرة مطاعة ، أي لي عليك أن آمرك مرة واحدة فتطيعني « معجم مقاييس اللغة 1 : 137 ، انظر أيضا : لسان العرب 1 : 203 » .
[ 3 ] يقصد المصنف أنه لا شبهة في أن إطلاق لفظ ( الأمر ) على القول المخصوص ( قول القائل لمن هو دونه : افعل ) إطلاق حقيقي ، وأما في إطلاقه على الفعل فمختلف فيه ، وجل الأصوليين والفقهاء على أن الإطلاق مجازي ، إلا شرذمة من أصحاب الشافعي القائلين بحقيقة الإطلاق .