Skip to main content

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — Page 152

Contributors:

P.152
متناولة لمثل ما تناولته الأولى وكانت مخالفة لها في الحكم فلا تعلق لها بالجملة الأولى وكانت كأية أخرى يجب حملهما على ظاهرهما وان كانت متناولة لمثل ما تناولته الأولى وكانت متضادة لها في الحكم فذلك لا يجوز وقوعه من الحكيم تعالى لأنه يؤدي إلى التناقض والبداء وهما منفيان عنه تعالى فنظير الجملة المؤكدة ان نقول اقتلوا المشركين ثم بعطف على ذلك فيقول اقتلوا الكفار ونظير الجملة المخالفة ان نقول اقتلوا المشركين وخذوا غنائمهم واسبوا ذراريهم وما يجرى مجرى ذلك ونظير المتضادة نحو أن يقول اقتلوا المشركين ولا تقتلوا الكفار فان ذلك ينفى ما أثبتته الجملة الأولى وذلك لا يجوز على الحكيم تعالى وإذا كانت الجملة الثانية أخص من الجملة الأولى وأعم منها وان كانت تقتضي مثل حكم الأدلة كانت تأكيدا أو ذكرا لتفخيم ما ذكر في الأولى وعلى ذلك يحمل قوله من كان عدوا لله وملئكته ورسله وجبريل وكذلك قوله فيها فاكهة ونخل ورمان فان ذلك اما ان تحمله على التأكيد أو على تفخيم سائر ما افرد بالذكر وعند من قال بدليل الخطاب من أصحاب الشافعي وغيرهم ان افراد بعض ما تناوله لفظ العموم بالحكم يدل على أنه أراد بالعموم الخصوص وعلى هذا حمل قوله لا جناح عليكم ان طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره على أن المتعة يجب لغير المدخول بها إذا لم يسم لها مهرا ومن خالفه قال تجب المتعة لكل مطلقة وسنذكر ما عندنا من دليل الخطاب فيما بعد إن شاء الله تعالى والأقرب على مذهب من يقول بدليل الخطاب ان يقال إن العموم في الأولى يمنع من دليل الخطاب في الثانية بأولى من أن يقال إن دليل الخطاب في الثانية يمنع من حمل الأولى على العموم فإذا تساوى القولان وجب أن يوقف ذلك على البيان أو يكون مجملا على ما بيناه وان كانت الجملة الثانية مخالفة للأولى في الحكم كانت كأية أخرى لا تعلق لها بالجملة الأولى على ما بيناه في الجملتين المتماثلتين في العموم وان كانت ضدا للجملة الأولى فان كانت الجملة الأولى أعم والثانية أخص وذلك على أنه أراد بالجملة الأولى وما عدا ما ذكر في الجملة الثانية وان كانت جملة الثانية أعم دل ذلك على أنه أراد بالثانية ما عدا ما ذكر في الجملة الأولى ونظير الأول ان تقول اقتلوا المشركين وتقول بعده ولا