Skip to main content

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — Page 137

Contributors:

P.137
وغيره انهم ردوا خبر فاطمة بنت قيس في أنه لا نفقة لها ولا سكنى وقالوا لا ندع كتاب ربنا بقول امرأة لا ندري صدقت أم كذبت وهذا تصريح بأنه لا يجوز تخصيص العموم بخبر الواحد وليس لهم أن يقولوا انما ردوا الخبر إذا كان يخالف القرآن لا أنه يخصه وما يخص العموم به لا يقتضى ترك القرآن بل يقتضى القول به فدل ذلك على سقوط ما ذكرتموه وذلك أن سقوط نفقة المثبوتة كفاطمة خاصة يخصص القرآن لان عموم القرآن اقتضت النفقة لها ولغيرها ومع ذلك ردوا خبرها وسماه عمر مع ذلك أنه مخالف للقرآن من حيث كان منافيا لعموم الكتاب فان قالوا انما فعلوا ذلك لأنهم علموا ان حكم فاطمة وغيرها من النساء حكم واحد وكان ذلك عندهم معلومة ولو قبلوا خبرها لأدى عندهم إلى دفع القران فلذلك ردوه قيل لهم هذا محض الدعوى ومن اين علموا أن حكم فاطمة وغيرها على حد واحد الا بعموم القران ولذلك صرح بهذا التعليل عمر ولو كان ذلك معلوما بغير عموم القران لكان يقول قد علمنا أن حكمك في هذا الباب حكم غيرك من النساء ولا يحتاج ان يقول لا ندع كتاب ربنا بقول امرأة لا ندري صدقت أم كذبت وذلك يسقط هذا السؤال ثم يقال لهم أليس قد قيل أهل قبا خبر الواحد فيما طريقة النسخ وانتقلوا بذلك عن القبلة التي كانوا عليها ولم يدل ذلك على جواز النسخ بخبر الواحد فان قالوا انما قبلوا ذلك بدليل دلهم على ذلك دون مجرد الخبر قيل لهم مثل ذلك في الاخبار التي تعلقوا بها فان قالوا أليس خبر الواحد قد قبل فيما يقتضى العقل خلافه فما المنكر من أن يجوز قبوله فيما يقتضى عموم القران خلافه قيل لهم هذا انما يمكن أن يستدل به على من لم يجوز تخصيص العموم به عقلا فيقال له إذا جاز الانتقال عما يقتضى العقل خلافه بخبر الواحد جاز أن ينتقل عما يقتضيه العموم بمثل ذلك فاما من أجاز ذلك عقلا وانما امتنع منه لفقد الدلالة عليه فهذا السؤال ساقط عنه وانما ينبغي أن يتشاغل بان ههنا دليلا يدل على جواز تخصيص العموم به وهو نفس المسألة التي اختلفنا فيها على أن مثل هذا يمكن أن يقال في جواز النسخ به لان الانتقال عن موجب العقل من خطر إلى إباحة أو إباحة إلى خطر في معنى النسخ وان لم يسم نسخا فينبغي أن يجوز على موجب ذلك النسخ بخبر الواحد وهذا لا يقوله أحد ولا جواب عن ذلك الا ما ذكرناه من أن ذلك دليل على