فريقان منهم فرقة في جنانه * وأخرى بأغلال الجحيم تغلل ( 1 )
16 - قال خزيمة بن حكيم النهدي قبل ذلك :
ويعلو أمره حتى تراه * يشير إليه أعظم ما مشير
وهذا عمه سيذب عنه * وينصره بمشحوذ تبور
وتخرجه قريش بعد هذا * إذا ما العم صار إلى القبور
وينصره بيثرب كل قوم * بنو أرس وخزرج الأثير
سيقتل من قريش كل قوم * وكبشهم سينحر كالجزور
وهو الذي قال له النبي صلى الله عليه وآله : مرحبا بالمهاجر الأول ( 2 ) .
17 - ولبعثته ( صلى الله عليه وآله ) درجات :
أولها الرؤيا الصادقة .
والثانية : ما رواه الشعبي وداود بن عامر : إن الله تعالى قرن جبرئيل بنبوة
رسوله ثلاث سنين ، يسمع حسه ولا يرى شخصه ، ويعلمه الشئ بعد الشئ ،
ولا ينزل عليه القرآن ، فكان في هذه المدة مبشرا بالنبوة غير مبعوث إلى الأمة .
والثالثة : حديث خديجة وورقة نوفل .
الرابعة : أمره بتحديث النعم ، فأذن له في ذكره دون إنذاره ، قوله ( وأما
بنعمة ربك فحدث ) أي : بما جاءك من النبوة .
الخامسة : حين نزل عليه القرآن بالأمر والنهي ، فصار به مبعوثا ولم يؤمر
بالجهر ، ونزل ( يا أيها المدثر ) فأسلم علي وخديجة ، ثم زيد ، ثم جعفر .
والسادسة : أمر بأن يعم بالانذار بعد خصوصه ويجهر بذلك ، ونزل ( فاصدع
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 / 44 - 45 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 / 48 .