فقالوا : إن محمدا يخادع اللات كما خادعنا ( 1 ) .
12 - وقال أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) : كنت أخرج مع رسول الله إلى أسفل
مكة وأشجارها ، فلا يمر بحجر ولا شجر إلا قالت : السلام عليك يا رسول الله وأنا
أسمع ( 2 ) .
13 - وكان مارا في بطحاء مكة ، فرماه أبو جهل بحصاة ، فوقفت الحصاة
معلقة سبعة أيام ولياليها ، فقالوا : من يرفعها ؟ قال : يرفعها الذي رفع السماوات
بغير عمد ترونها ( 3 ) .
14 - استغاثت قريش إلى معمر بن يزيد ، وكان أشجع الناس ومطاعا في
بني كنانة ، فقال لقريش : أنا أريحكم منه ، فعندي عشرون ألف مدحج ، فلا أرى
هذا الحي من بني هاشم يقدرون على حربي ، فإن سألوني الدية أعطيتهم عشر
ديات ففي مالي سعة .
وكان يتقلد بسيف طوله عشرة أشبار في عرض شبر ، فأهوى إلى النبي ( صلى الله عليه وآله )
بسيفه وهو ساجد في الحجر ، فلما قرب منه عثر بدرعه فوقع ، ثم قام وقد أدمي
وجهه بالحجارة وهو يعدو أشد العدو حتى بلغ البطحاء .
فاجتمعوا إليه وغسلوا الدم عن وجهه وقالوا : ما ذا أصابك ؟ فقال : المغرور
والله من غررتموه ، قالوا : ما شأنك ؟ قال : دعوني تعد إلي نفسي ما رأيت كاليوم
قالوا : ما ذا أصابك ؟ قال : لما دنوت منه وثب إلي من عند رأسه شجاعان أقرعان
ينفخان بالنيران ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البحر 18 / 95 عن المناقب .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 / 90 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 / 72 .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب 1 / 76 - 77 .