أو نسيتم عمرو بن معدي كرب الزبيدي ، إذ أقبل يسحب ذلاذل درعه ( 1 ) ، مدلا
بنفسه قد زحزح الناس عن أماكنهم ، ونهضهم عن مواضعهم ، ينادي أين المبارزون
يمينا وشمالا ؟ فانقض عليه كسود ( 2 ) نيق ( 3 ) ، أو كصيخودة ( 4 ) منجنيق ، فوقصه ( 5 )
وقص القطام ( 6 ) بحجره الحمام ، وأتى به إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كالبعير الشارد ،
يقاد كرها وعينه تدمع ، وأنفه ترمع ( 7 ) ، وقلبه يجزع ، هذا وكم له من يوم عصيب
برز فيه إلى المشركين بنية صادقة ، وبرز غيره وهو أكشف ( 8 ) أميل ( 9 ) ، أجم ( 10 )
أعزل ( 11 ) .
هامش
( 1 ) ذلاذل الدرع : ما يلي الأرض من أسافله - البحار .
( 2 ) السود كأنه جمع الأسود بمعنى الحية العظيمة ، وإن كان نادرا - البحار .
( 3 ) النيق بالكسر أعلى موضع من الجبل - البحار .
أقول : الصحيح ( السوذنيق ) والكلمة واحدة ، وزان زنجبيل ، ويضم أوله ،
بمعنى الصقر والشاهين ، وهو المناسب لقوله ( فانقض ) .
( 4 ) الصيخودة كأنها بمعنى الصخرة ، وإن لم نرها في كتب اللغة - البحار .
( 5 ) وقص عنقه كسرها - البحار .
( 6 ) القطام كسحاب الصقر - البحار .
( 6 ) القطام كسحاب الصقر - البحار .
( 7 ) رمع أنفه من الغضب تحرك - البحار .
( 8 ) الاكشف من ينهزم في الحرب - البحار .
( 9 ) الاميل : الجبان - البحار .
( 10 ) الاجم : الرجل بلا رمح - البحار .
( 11 ) الأعزل الرجل المنفرد المنقطع ، ومن لا سلاح معه - البحار .