صدقت ، فاطمة بضعة مني ( 1 ) .
18 - وروي أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سألها ما خير النساء ؟ قالت : أن لا يرين
الرجال ولا يروهن ، فسمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذلك فقال : إنها بضعة مني ( 2 ) .
19 - وروي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : قال جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ملعون
ملعون من يظلم بعدي فاطمة ابنتي ويغصبها حقها ويقتلها .
ثم قال : يا فاطمة البشرى ، فلك عند الله مقام محمود تشفعين فيه لمحبيك
وشيعتك ، فتشفعين يا فاطمة لو أن كل نبي بعثه الله وكل ملك قربه الله شفعوا في
مبغض لك غاصب لك ما أخرجه الله من النار أبدا .
20 - ذكر الغزالي في الجزء السادس من كتاب إحياء علوم الدين قال :
روي عن عمران بن الحصين أنه قال : كانت لي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منزلة وجاه
فقال لي يوما : يا عمران لك عندنا منزلة وجاها ، فهل لك في عيادة فاطمة بنت
رسول الله ؟ فقلت : نعم بأبي أنت وأمي يا رسول الله .
فقام وقمت معه حتى وقف بباب فاطمة ، فقرع الباب وقال : السلام عليكم
أأدخل ؟ فقالت : ادخل بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، قال لها : ومن معي ؟ قالت
ومن معك يا رسول الله .
ثم قالت : والذي بعثك بالحق ما علي عباءة ، قال : اصنعي بها هكذا وهكذا
وأشار بيده ، فقالت : هذا جسدي قد واريته فكيف برأسي ؟ فألقى إليها ملاءة
كانت عليه خلقة ، فقال : شدي بها على رأسك .
ثم أذنت له فدخل ، فقال : السلام عليكم يا ابنتاه كيف أصبحت ؟ فقالت :
أصبحت والله وجعة وزادني وجعا على ما بي أني لست أقدر على طعام آكله فقد
هامش
( 1 ) نوادر الراوندي ص 14 . البحار 43 / 92 .
( 2 ) البحار 43 / 54 .