حاضر وغائب ، وعلى كل أحد ممن ولد أو شهد ولم يولد ولم يشهد ، يبلغ
الحاضر الغائب والوالد الولد إلى يوم القيامة ، وسيجعلونها ملكا واغتصابا
فعندها يفرغ لكم أيها الثقلان من يفرغ ، ويرسل عليكم شواظ من نار ونحاس
فلا تنتصران .
معاشر الناس إن الله تعالى لم يكن ليذركم على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث
من الطيب ، وما كان الله ليطلعكم على الغيب .
معاشر الناس إنه ما من قرية إلا والله مهلكها بتكذيبها قبل يوم القيامة ، ومهلكها
الإمام المهدي ، والله مصدق وعده .
معاشر الناس قد ضل قبلكم أكثر الأولين ، والله فقد هلك الأولين بمخالفة
أنبيائهم وهو مهلك الآخرين ، ثم تلا الآية إلى آخرها .
ثم قال : معاشر الناس إن الله أمرني ونهاني ، وقد أمرت عليا ونهيته ، وعلم
الأمر والنهي لديه ، فاسمعوا لأمره وانتهوا لنهيه ، ولا تفرق بكم السبل عن سبيله .
معاشر الناس أنا صراط الله المستقيم الذي أمركم أن تسلكوا الهدى إليه
ثم علي من بعدي ، ثم ولدي من صلبه أئمة الهدى يهدون بالحق وبه يعدلون .
ثم قرأ الحمد وقال : في نزلت وفيهم والله نزلت ، ولهم شملت وإياهم
خصت وعمت ، أولئك أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، وحزب
الله هم الغالبون .
ألا أن أعداءهم السفهاء والغاوون وإخوان الشياطين ، الذي يوحي بعضهم
إلى بعض زخرف القول غرورا .
ألا أن أولياءهم هم المؤمنون الذين ذكر في كتابه فقال : ( لا تجد قوما يؤمنون
بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية — صفحة 177
مساهمون: السيد محمود المرعشي
ص١٧٧