إلا هو له الحمد مني أبد الأبد ودهر الدهر كل حال .
معاشر الناس فضلوا عليا ، فهو أفضل الناس بعدي من ذكر وأنثى بنا نزل
الرزق وبقي الخلق ، ملعون ملعون من خالفه مغضوب عليه ، قولي عن جبرئيل
وقول جبرئيل عن الله عز وجل ، فلتنظر نفس ما قدمت لغد ، واتقوا الله أن تخالفوه
إن الله خبير بما تعملون .
معاشر الناس تدبروا القرآن ، وافهموا آياته ومحكماته ، ولا تتبعوا متشابهه
فوالله لن يبين لكم زواجره ، ولن يوضح لكم تفسيره ، إلا الذي أنا آخذ بيده
ومصعده إلي ، وشائل بعضده ورافعها بيدي ، ومعلمكم من كنت مولاه فهو مولاه
هو علي بن أبي طالب أخي ووصيي ، وموالاته من الله عز وجل نزل علي .
معاشر الناس إن عليا والطيبين من ولدي من صلبه ، وهو الثقل الأصغر
والقرآن هو الثقل الأكبر ، وكل واحد منهما منبئ صاحبه ، لن يفترقا حتى
يردا علي الحوض ، أمناء الله في خلقه ، وحكماؤه في أرضه ، ألا وقد أديت ، ألا
وقد بلغت . ألا وقد أسمعت . ألا وقد أوضحت . ألا إن الله تعالى قال وأنا قلت
عن الله . ألا أنه لا أمير المؤمنين غير أخي هذا . ألا ولا تحل إمرة المؤمنين لأحد
غيره بعدي .
ثم ضرب بيده على عضده فرفعه ، وكأن منذ أول ما صعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منبره
على درجة دون مقامه ، متيامنا عن وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كأنهما في مقام واحد
فرفعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيده وبسطها إلى السماء ، وشال عليا حتى صارت رجله
مع ركبة رسول ( صلى الله عليه وآله ) .
ثم قال : معاشر الناس هذا علي أخي ووصيي وواعي علمي ، وخليفتي على
من آمن بي وعلى تفسير كتاب الله ربي ، والداعي إليه ، والعامل بما يرضاه ، والمحارب
لأعدائه ، والدال على طاعته ، والناهي عن معصيته ، خليفة رسول الله وأمير المؤمنين
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية — صفحة 174
مساهمون: السيد محمود المرعشي
ص١٧٤