معاشر الناس حجوا بكمال الدين والتفقه ، ولا تنصرفوا المشاهد إلا بتوبة
وإقلاع .
معاشر الناس أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة كما أمرتكم ، فإن طال عليكم الأمد
فقصرتم أو نسيتم فعلي وليكم ، الذي نصبه الله لكم أو من خلفكم ومنه يخبركم
بما تسألون ، ويبين لكم ما لا تعلمون .
ألا وإن الحلال والحرام أكثر من أن أحصيهما وأعدهما ، فأمر بالحلال
وأنهى عن الحرام في مقام واحد ، أمرت فيه أن آخذ البيعة عليكم والصفقة منكم
بقبول ما جئت به من الله عز وجل في علي أمير المؤمين ، والأولياء من بعده الذين
هم مني ، ومنه أئمة فيهم قائمة ، خاتمها المهدي إلى يوم يلقى الله عز وجل الذي
يقدر ويقضي الآن .
معاشر الناس وكل حلال دللتكم عليه وحرام نهيتكم عنه ، فإني لم أرجع
عن ذلك ولم أبدل ، ألا فاذكروا ذلك واحفظوه وتواصوا به ولا تبدلوه ، ألا وإني
أجدد القول ، فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وائمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر .
ألا وإن رأس الأمر بالمعروف أن تنتهوا إلى قولي ، وتبلغوه إلى من لم
يحضر ، وتأمروه بقبوله عني وتنهوه عن مخالفته ، فإنه أمر من الله ذي الآلاء ، ولا أمر
بمعروف ولا نهي عن منكر إلا بحضرة إمام .
معاشر الناس القرآن فيكم ، وعلي والأئمة من بعده فقد عرفتكم أنهم مني وأنا
منهم ، فلن تضلوا ما تمسكتم به .
معاشر الناس التقوى التقوى ، احذروا الساعة ، كما قال الله تعالى ( إن زلزلة
الساعة شئ عظيم ( 1 ) ) اذكروا المآب والحساب ووضع الموازين والمحاسبة
بين يدي رب العالمين ، والثواب والعقاب ، فمن جاء بالحسنة أثيب ، ومن جاء
هامش
( 1 ) سورة الحج : 1 .