( عليه السلام ) ، وأنبياءه ( 1 ) المرسلين وسيدهم محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وأوصياء الله المنتجبين
وسيدهم يومئذ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وعباد الله الصالحين وسيدهم يومئذ سلمان
وأبو ذر والمقداد وعمار ، حتى يذادوا بها الجنان ، كما يذاد ( 2 ) الراعي بغنمه
الماء والكلاء .
قال المفضل قلت : يا سيدي تأمرني بصيامه ؟
قال : أي والله إنه اليوم الذي نجى الله فيه إبراهيم ( عليه السلام ) من النار فصام شكرا
لله عز وجل ذلك اليوم ، وأنه اليوم أقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين علما
وأبان فضله ووصيته ، فصام ( عليه السلام ) ذلك اليوم ، وإنه ليوم صيام وقيام وإطعام الطعام
وصلة الإخوان ، وفيه مرضاة الرحمن ، ومرغمة الشيطان ( 3 ) .
خطبة النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم غدير خم :
8 - روي عن زيد بن أرقم قال : لما أقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من
حجة الوداع جاء حتى نزل بغدير خم بالجحفة بين مكة والمدينة ، ثم أمر بالدوحات
فقم ما تحتهن من شوك ، ثم نودي بالصلاة جامعة ، فخرجنا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
في يوم شديد الحر ، وإن منا من يضع رداءه تحت قدميه من شدة الحر والرمضاء
ومنا من يضعه فوق رأسه ، فصلى بنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم التفت إلينا وقال :
الحمد لله الذي علا في توحده ، ودنا في تفرده ، وجل في سلطانه ، وعظم
في أركانه ، وأحاط بكل شئ علما وهو في مكانه ، وقهر جميع الخلق بقدرته
وبرهانه ، حمدا لم يزل ، ومحمودا لا تزال ، ومجيدا لا يزول ، ومبدءا ومعيدا وكل
أمر إليه يعود ، بارئ المسموكات ، وداحي المدحوات ، قدوس سبوح رب
هامش
( 1 ) في الأصل : أنبياء الله .
( 2 ) في الأصل : يردوا بها الجنان كما يرد .
( 3 ) عنه البحار 98 / 323 .