وقال داود في زبوره : اللهم ابعث مقيم السنة بعد الفترة .
وقال عيسى ( عليه السلام ) في الإنجيل : إن البر ذاهب ، والبارقليطا جائي من بعده
وهو يخفف الآصار ، ويفسر لكل ( 1 ) شئ ، ويشهد لي كما شهدت له ، أنا جئتكم
بالأمثال ، وهو يأتيكم بالتأويل ( 2 ) .
15 - وكان كعب بن لؤي بن غالب يجتمع إليه الناس في كل جمعة ، و [ كانوا
يسمونها عروبة ، فسماه كعب يوم الجمعة ، وكان يخطب فيه الناس ، ويذكر فيه
خبر النبي ] ( 3 ) وآخر خطبته التي ذكر فيها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : أم والله لو كنت
فيها ذا سمع وبصر ويد ورجل ، لتنصبت ( 4 ) فيها تنصب الجمل ، ولارقلت ( 5 ) فيها
ارقال الفحل ( 6 ) .
16 - وبشر أوس بن حارثة بن ثعلبة به قبل مبعثه بثلاثمائة عام ، وأوصى
أهله باتباعه في حديث طويل ، وهو القائل :
إذا بعث المبعوث من آل غالب * بمكة فيما بين زمزم والحجر
هنالك فاشروا نصره بقلادكم ( 7 ) * بني عامر أن السعادة في النصر
هامش
( 1 ) في البحار : كل .
( 2 ) عنه البحار 15 / 231 - 232 ، برقم : 54 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين من البحار .
( 4 ) لتنصب أي : حملت النصب والتعب ، أو انتصبت وقمت بخدمته - البحار .
( 5 ) الأرقال : الإسراع - البحار .
( 6 ) عنه وعن المناقب ، البحار 15 / 221 ، برقم : 42 .
( 7 ) في البحار : ببلادكم .