وأكثر ما يستدل به من الروايات ما روي في كتابي من لا يحضره الفقيه
والتهذيب ، وأكثر ما يورد من الآراء هو آراء ابن بابويه والشيخ الطوسي
رضوان الله تعالى عليهما .
وطريقته أن يأتي بكلمة ( فصل ) ثم يسرد كل ما يمكن أن يكون
بينه شبه ما في حكم من الأحكام الشرعية ، فيعد واحدا واحدا بصورة
مختصرة حتى يأتي على الجميع ، وربما يقف بعض الأحيان موقف المستدل -
وهو قليل كما قلنا .
ومختصر القول : إنه كتاب مختصر شيق يحبب إلى القارئ الاستمرار
في القراءة والمضي معه إلى آخر شوط .
مؤلف الكتاب :
ومؤلف هذا الكتاب القيم هو الشيخ الفقيه الأجل أبو زكريا نجيب
الدين يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي ( ويعرف على الألسنة
بيحيى بن سعيد نسبة إلى جده الأعلى ) الحلي المتوفى سنة 689 أو 690 ه .
وقد ذكر هذا الكتاب من جملة مؤلفات يحيى بن سعيد أكثر من ترجم
له ، ولكن صاحب الرياض قد استظهر نسبة هذا الكتاب إلى الشيخ مهذب
الدين فقال :
( وقد ينسب - أي هذا الكتاب - إلى الشيخ مهذب الدين الحسين بن
محمد بن عبد الله قدس سره ، كما كتب على ظهر نسخة تاريخ كتابتها
سنة 674 ) .
ثم استظهر صاحب الرياض أن يكون مهذب الدين هذا هو الشيخ
حسين بن ردة الذي هو من مشائخ الشيخ سديد الدين يوسف بن علي
ابن المطهر والد العلامة الحلي . . .
نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر — صفحة مقدمة المحقق 9
مساهمون: يحيى بن سعيد الحلي
صمقدمة المحقق ٩