تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر — صفحة مقدمة المحقق 12

مساهمون:

صمقدمة المحقق ١٢
وبالتالي لا نرى للشك موضعا من أن هذا الكتاب هو من تآليف الشيخ يحيى بن سعيد الحلي رحمة الله . ثقافته : كان المؤلف يتمتع بثقافة واسعة سببت له الشهرة في الأوساط العلمية آنذاك ، وتلقفته أقلام المترجمين من الشيعة والسنة . . . وكان مبرزا ذا اطلاع كثير في الأدب والعلوم اللغوية ، حتى أن السيوطي ذكره في كتابه بغية الوعاة الذي خصصه لذكر الأدباء والنحاة . . . وقال عنه صاحب روضات الجنات مبينا منزلته العلمية في الفقه : ( إن الشيخ نجيب الدين يحيى بن أحمد الذي هو ابن عم المحقق من غير واسطة لو لم يكن في زمانه بأشهر منه في الفقه والتقدم لدى الفضلاء لما كان بأنقص منه . . . ) وبالرغم من أن له مؤلفا في الأصول ينقل صاحب الروضات وغيره قصة عن العلامة الحلي تنم عن عدم تضلعه في أصول الدين وأصول الفقه كما كان متضلعا في الأدب والفقه ، وإليك القصة بنقل صاحب روضات الجنات : ( كان الشيخ الأعظم الخواجة نصير الدين محمد بن الحسن الطوسي وزيرا للسلطان هلاكوخان ، فأنفذه إلى العراق فحضر الحلة فاجتمع عنده فقهاؤها ، فأشار إلى الفقيه نجم الدين أبي القاسم جعفر بن سعيد وقال : من أعلم هؤلاء الجماعة ؟ فقال : كلهم فاضلون علماء وإن كان واحد منهم مبرزا في فن كان الآخر منهم مبرزا في فن آخر . فقال : من أعلمهم بالأصولين ؟ فأشار إلى والدي سديد الدين يوسف بن المطهر وإلى الفقيه مفيد الدين محمد بن جهم فقال : هذان أعلم الجماعة بعلم الكلام وأصول الفقه . فتكدر الشيخ يحيى بن سعيد وكتب إلى ابن عمه أبي القاسم