ثم قال صاحب الرياض : ( لكن النسخة التي تنسب إلى الشيخ مهذب
الدين لها ديباجة طويلة وكتبها لولده ، والنسخة التي تنسب إلى الشيخ نجيب
الدين ليس لها هذه الديباجة ، أولها - أي أول نسخة الشيخ نجيب الدين
يحيى بن سعيد : الحمد لله رب العالمين ، والصلاة على رسوله محمد
وآله أجمعين . إعلم أني قد صنفت لك هذا الكتاب وجمعت فيه بين الحكم
ونظيره ، وسميته نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر
- الخ . . ومع
ذلك فلا تفاوت بين النسختين في سائر المطالب ) .
ثم جاء شيخ المحققين وعلامة هذا الفن الشيخ آغا بزرگ الطهراني ، فنقل
أقوال صاحب الرياض هذه في كتابه ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة ) وعقبها بقوله :
( أقول : توفي يحيى بن سعيد سنة 690 أو 689 ، ونسبة كتابه
إلى رجل متوفى قبل المؤلف بستة عشر سنة بعيد في الغاية ، فالظاهر أن
يحيى بن سعيد استحسن الكتاب فاستنسخ منه المهم وأسقط الديباجة الطويلة
وما كتب اسم المؤلف لعدم علمه به ، فمن رأى النسخة بخطه نسبه إليه
بزعم أنه المؤلف ، وإلا فهو ما ذكر اسمه فيه ) .
وأقول : كلام صاحب الرياض مجرد استظهار من نسخة وجدها قد
كتب على ظهرها أنها للشيخ مهذب الدين ، وهذا الاستظهار ليس في محله
لأن كثيرا ما يتفق أن النساخ يكتبون أسامي أشخاص على كتب خطأ
أو عفوا من دون ترو ، وقد نقل الشيخ أغا بزرگ أنه رأى نسخة من
نزهة الناظر هذا كتب على ظهره هكذا ( إن نزهة الناظر في الجمع بين
الأشباه والنظائر تصنيف الشيخ محمد بن الحارث الجزائري ) . . .
وليست ببعيدة عنا النسخة المطبوعة في طهران سنة 1318 ه حيث
كتب عليها أنها ( من مصنفات الشيخ الفاضل أبي القاسم نجم الدين جعفر
ابن سعيد الحلي ) .
نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر — صفحة مقدمة المحقق 10
مساهمون: يحيى بن سعيد الحلي
صمقدمة المحقق ١٠