وعن أبي الطفيل : قال بعض أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " لقد كان لعلي بن أبي طالب من
السوابق ما لو أن سابقة منها [ قسمت ] بين الخلائق [ على الناس ] لوسعتهم خيرا " ( 1 ) .
وقال ضرار في وصف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " كان والله علم الهدى . . . خير من آمن واتقى
وأفضل من تقمص وارتدى وأبر من انتعل وسعى " ( 2 ) .
ومن ذلك ما روي عن الشعبي قال : بينما أبو بكر جالس إذ طلع علي فلما رآه قال : " من
سره أن ينظر إلى أعظم الناس منزلة وأقربهم قرابة وأفضلهم حالة وأعظمهم حقا عند رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلينظر إلى هذا الطالع " ( 3 ) .
وعن ابن عباس عندما سأله معاوية عن علي : " رضي الله عن أبي الحسن كان والله علم
الهدى وكهف التقى . . . خير من آمن واتقى وأفضل من تقمص وارتدى وأفصح من تنفس
وقرا . . . فهل يوازيه أحد ؟ لم تر عيني مثله ولن ترى " ( 4 ) .
ورواه الطبراني وزاد فيه : " وأفضل من حج وسعى وأسمح من عدل وسوى وأخطب
أهل الدنيا " ( 5 ) .
وقال الحافظ الشافعي : " لا جرم كان علي أقضاهم وأعلمهم وأفضلهم " ( 6 ) .
وكان المغيرة يفضله على الأنبياء ( 7 ) .
والبحتري يفضله على الشيخين ( 8 ) .
وقال يحيى بن آدم : " ما أدركت أحدا بالكوفة إلا يفضل عليا يبدأ به " ( 9 ) .
وقال معمر : " عجبت من أهل الكوفة كأن الكوفة إنما بنيت على حب علي ! ! ! ما كلمت
أحدا منهم إلا وجدت المقتصد منهم الذي يفضل عليا على أبي بكر وعمر منهم سفيان
هامش
1 - ترجمة علي من تاريخ دمشق : 3 / 82 ح 1116 ، والمحاسن والمساوئ للبيهقي : 45 ذيل محاسن
علي ( ع ) .
2 - مروج الذهب : 3 / 51 ذكر الصحابة ومدحهم ( علي والعباس ) .
3 - الصواعق المحرقة : 270 المقصد الخامس ، جواهر العقدين : 380 الباب الثاني عشر .
4 - مروج الذهب : 3 / 51 - 52 ذكر الصحابة ومدحهم .
5 - المعجم الكبير : 10 / 239 ح 10589 مناقب عبد الله بن عباس وأخباره .
6 - تاريخ دمشق : 47 / 132 ترجمة الشافعي .
7 - العقد الفريد : 2 / 230 .
8 - المطالب العالية : 4 / 85 .
9 - ترجمة علي من تاريخ دمشق : 3 / 311 و 312 ح 1350 - 1352 .