أفضلية علي ( عليه السلام ) على الأمة بلسانه الشريف
أخرج ابن قتيبة عن أمير المؤمنين بمحضر المهاجرين والأنصار في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
: " الله الله يا معشر المهاجرين ، لا تخرجوا سلطان محمد في العرب عن داره وقعر بيته إلى
دوركم وقعور بيوتكم ، ولا تدفعوا أهله عن مقامه في الناس وحقه ، فوالله يا معشر
المهاجرين ، لنحن أحق الناس به لأنا أهل البيت ، ونحن أحق بهذا الأمر منكم ما كان فينا
القارئ لكتاب الله ، الفقيه في دين الله ، العالم بسنن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، المضطلع بأمر الرعية ،
المدافع عنهم الأمور السيئة ، القاسم بينهم بالسوية ، والله إنه لفينا ، فلا تتبعوا الهوى فتضلوا
عن سبيل الله فتزدادوا من الحق بعدا " .
فقال بشر بن سعد الأنصاري : لو كان هذا الكلام سمعته الأنصار منك يا علي قبل بيعتها
لأبي بكر ما اختلف عليك اثنان ( 1 ) .
وقال ( عليه السلام ) بعد كلام بليغ في بدء الخلق وخلق آدم ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) : " ثم انتقل النور إلى
غرائزنا ولمع في أئمتنا ، فنحن أنوار السماء وأنوار الأرض فبنا النجاة ، ومنا مكنون العلم ،
وإلينا مصير الأمور ، وبمهدينا تنقطع الحجج ، خاتمة الأئمة ، ومنقذ الأمة ، وغاية النور ،
ومصدر الأمور ، فنحن أفضل المخلوقين وأشرف الموحدين وحجج رب العالمين فليهنأ
بالنعمة من تمسك بولايتنا وقبض على عروتنا " ( 2 ) .
وقال ( عليه السلام ) : " كانت لي منزلة من رسول الله لم تكن لأحد من الخلائق " ( 3 ) .
* أقول : تقدم في الكتاب الأول الكثير من الأحاديث عنه ( عليه السلام ) الدالة على كونه أفضل
الخلق بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
1 - الإمامة والسياسة : 1 / 29 إباية علي ( ع ) عن البيعة .
2 - مروج الذهب : 1 / 43 ذكر المبدأ وشأن الخليقة - الباب الثالث .
3 - خصائص النسائي : 111 ح 115 .