النصوص على أهل البيت
من المعلوم أن بعثة الأنبياء كانت من أجل انقاذ البشرية من الظلمات إلى النور ، وهذا
الهدف السامي لا يتم إلا بتواصل الرسل والأوصياء لكل زمان زمان كما أخبر تعالى بذلك :
* ( انما أنت منذر ولكل قوم هاد ) * .
ونجد سيرة الأنبياء جميعا مبتنية على هذا الأساس من وضع وصي يتابع أعمال النبي
ويحافظ على ما أسسه .
وليس من المعقول من النبي الأعظم وخاتم الرسل أن يترك أمته - وهي القريبة من عصر
الجاهلية والجهلاء - من دون وصي يتم مسيرة الاسلام ، ويقوم الاعوجاج الذي يمكن أن
يحصل - والذي حصل بالفعل - من جراء فقد النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
علما إن حالة الاعوجاج بدت في أواخر حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
قال تعالى في محكم التنزيل : * ( فمال الذين كفروا قبلك مهطعين عن اليمين وعن
الشمال عزين ) * ( 1 ) .
* ( وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم
نحن نعلمهم ) * ( 2 ) .
فكان رسول الرحمة كبقية الأنبياء في وضع الخليفة والنص عليه بنصوص متعددة
وبأزمنة متعددة .
* أقسام النصوص :
وتنقسم النصوص الواردة في حق أوصياء الرسول انقساما أوليا إلى قسمين ، الأول هو
النص على كل إمام إمام .
الثاني هو النص على جميع الأئمة دفعة واحدة ، وهو على عشرة أنواع .
هامش
1 - معارج : 36 .
2 - التوبة : 101 .