قال : فأتيته بعد ذلك فخلوت به ، - إلى أن قال :
قال الأعمش : نعم ، ولي أمر هذه الأمة من لم يكن عنده علم فسئل ، فسأل الناس
فاختلفوا فلو ردوا هذا الأمر في موضعه ما كان اختلاف .
قلت : إلى من ؟
قال : إلى من كان يسأل بعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وما سئل أحد غيره ، إلى من كان يقول : سلوني
قبل أن تفقدوني ، وانكم لن تجدوا أعلم بما بين اللوحين مني ، إلى من كان يضرب بيده على
صدره ويقول : " ان هاهنا لعلما جما لم أجد له حملة " ، إلى من قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : "
أقضاكم علي بن أبي طالب " ( 1 ) .
* أقول : سوف يأتي مفصلا ان عليا أقضى الصحابة وأعلمهم بالسنة والفقه والسياسة
وأشجعهم وغزارة علمه ونحو ذلك ، وكله من مصادر الفريقين فانتظر .
تصريح داود بن علي
خطب في أول خلافة أبو العباس فقال : والله قسما برا لا أريد إلا الله به ، ما قام هذا المقام
أحد بعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أحق به من علي بن أبي طالب وأمير المؤمنين هذا ، فليظن ظانكم
وليهمس هامسكم ( 2 ) .
تصريح عاتكة بنت عبد المطلب
قالت في رثاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
فهلا صبرتم للنبي محمد * ببدر ومن يغش الوغى حق صابر
ولم ترجعوا عن مرهفات كأنها * حريق بأيدي المؤمنين بواتر
ولم تصبروا للبيض حتى أخذنكم * قليلا بأيدي المؤمنين المشاعر
ووليتم نفرا وما البطل الذي * يقاتل من وقع السلاح بنافر
هامش
1 - شرح الأخبار : 1 / 196 ح 160 .
2 - عيون الأخبار لابن قتيبة : 2 / 252 كتاب العلم والبيان - الخطب .