بابه مفتوح ، وكذلك بقية الصحابة .
وهذا دليل على عدم امكان الجمع ، ثم على بطلان أحاديث السد في حق الخليفة الأول
، وأنه من وضع البكرية كما قال ابن أبي الحديد ، أو بخصوصيته لعلي كما قال الجصاص .
* الأمر الثالث : ان علة سد الأبواب - والتي صرح الرسول في كثير من طرقها بان الله
هو الذي سد أبوابكم وفتح باب علي أو أخرجكم وادخله - هي طهارة علي وأهل بيته
ونجاسة غيره ، كما صرحت بذلك رواية أمير المؤمنين المتقدمة واحتجاجه يوم الشورى ،
ورواية ابن زبالة عن رجل من أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وكذلك رواية أنس وابن عباس
والهلالي التي نص بها النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه دعا الله أن يطهر مسجده بعلي وبذريته من بعده كما فعل
موسى ( عليه السلام ) ، ويأتي أن البزار أخرجه عن علي ( عليه السلام ) ( 1 ) .
- ويؤيده بل هو نص فيه ، ما أخرجه الطبراني عن ابن عباس والبزار عن محمد ابن علي
الباقر بسند جيد من التعبير بالخروج من المسجد لا بعنوان سد الأبواب ( 2 ) .
وعليه فلا معنى لاستثناء باب أو خوخة أبي بكر ، لان أبي بكر كعمر وعثمان والعباس
وحمزة من هذه الناحية ، أعني ناحية عدم الطهارة ، إلا أن يقال أن أبا بكر طهر في اخر حياته
! ولو كان لا بد من الاستثناء لاستثنى خوخة لعميه .
ويؤيده ما روي عن ابن عباس وغيره كما تقدم ان علي كان يمر بالمسجد وهو جنب .
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " سألت ربي أن يطهر مسجدي بك وبذريتك " . أخرجه البزار ( 3 ) .
بل هناك كثير من الروايات صرحت بأنه لا يحل لغير النبي وعلي الجماع وعرك النساء
في المسجد ، كما أخرجها ابن مردويه ، والترمذي وحسنه ، والنووي وقال : حسنه الترمذي
لشواهد ، والبيهقي في السنن ، وابن منيع في مسنده عن جابر ، وابن أبي شيبة في مسنده
عن أم سلمة ، وأبي يعلى في مسنده والقاضي إسماعيل في أحكام القرآن عن ابن حنطب ،
وأبي يعلى في المسند عن أبي سعيد ، وابن عساكر في التاريخ من طرق ( 4 ) .
هامش
1 - وفاء الوفاء : 2 / 478 - 479 - الفصل 12 من الباب الرابع .
2 - مجمع الزوائد : 9 / 115 ط . مصر 1352 وبغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد : 9 / 151 ح 14677 -
14678 كتاب المناقب
3 - مسند البزار : 2 / 144 ح 506 .
4 - ترجمة علي من تاريخ دمشق : 1 / 292 ح 331 رواه من طرق ، واللآلئ المصنوعة : 1 / 350 - 353
مناقب الخلفاء الأربعة ، والفوائد المجموعة : 366 - 367 مناقب علي ح 56 ، ومناقب آل أبي طالب : 2 /
194 فصل في الجوار ، والسنن الكبرى : 2 / 442 باب الجنب يمر في المسجد ، وج 7 / 65 باب دخول
المسجد جنبا ، ومسند أبي يعلى : 2 / 311 ح 1042 مسند أبي سعد وبالهامش ( أخرجه الترمذي وقال
حسن غريب ) .