( 1 ) .
ثم إن القوم يشيرون بذلك إلى أحاديث سد الأبواب النازلة في أبي بكر وهي مروية في
فضائل أبي بكر في جل كتبهم .
ولذا حاولوا الجمع بين هذه الأحاديث لصحتها جميعا عندهم .
- قال الحافظ ابن حجر : ومحصل الجمع ان الامر بسد الأبواب وقع مرتين ، ففي الأولى
استثنى عليا لما ذكره من كون بابه كان إلى المسجد ولم يكن له غيره ، وفي الأخرى استثنى
أبا بكر .
ولكن لا يتم ذلك الا بأن يحمل ما في قصة علي على الباب الحقيقي وما في قصة أبي
بكر على الباب المجازي ، والمراد به الخوخة كما صرح به في بعض طرقه ، وكأنهم لما أمروا
بسد الأبواب سدوها وأحدثوا خوخا يستقربون الدخول إلى المسجد منها فأمروا بعد ذلك
بسدها .
- وبها جمع بينهما الطحاوي في مشكل الآثار والكلاباذي في معاني الأخبار ( 2 ) .
- وقال العيني في العمدة : ان حديث سد الأبواب كان آخر حياة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في الوقت
الذي امرهم أن لا يؤمهم الا أبو بكر ( 3 ) .
* قولنا في دلالة الحديث :
فنحن أوردناه لتأييد نص الأفعال وهو حاصل على كل الآراء والأقوال .
واما على رأي ابن حجر والعسقلاني والطحاوي والكلاباذي ومن وافق قولهم
كالسمهودي وغيره القائلين بصحة حديث الأبواب في علي على الحقيقة وفي أبي بكر على
المجاز ، فهم عندهم الحديث يدل على خلافة علي ( عليه السلام ) بالحقيقة وعلى خلافة أبي بكر
بالمجاز ! .
ذلك أن الخطابي وابن بطال وابن حبان والمقريزي وغيرهم أفادوا دلالة الحديث على
هامش
1 - القول المسدد : 22 ط . حيدر آباد سنة 1319 ه الطبعة الأولى ، و 1400 ه الطبعة الثالثة .
2 - وفاء الوفاء : 2 / 476 - 477 الفصل 12 من الباب الرابع عن فتح الباري : 7 / 12 - 20 ط . مصر و 7 /
18 ح 3654 ط . دار الكتب العلمية ، والقول المسدد : 17 - 18 ط . حيدر آباد سنة 1319 ه الطبعة الأولى ،
و 1400 ه الطبعة الثالثة ، ونزل الأبرار للبدخشاني : 75 الباب الأول .
3 - عمدة القارئ : 7 / 592 عنه الغدير : 3 / 215 .