والتي منها على نفس أبي بكر ، فلو صحة أحاديث أبي بكر لقال له : فتح النبي بابي كما
فتح بابك ؟ !
* الأمر السادس : أنه على رأي ابن حبان والخطابي وابن بطال القائلين بدلالة
الحديث على الخلافة يستحيل الجمع إلا على القول بتعدد الخليفة ! .
* الأمر السابع : ان بعض الروايات التي تقول ان العباس أو حمزة اعترضا على
رسول الله في ذلك نحو ما روى عن الهلالي : " يا رسول الله أخرجت عمك وأسكنت ابن
عمك " ( 1 ) ، فكان الأولى من العباس الاعتراض على ترك باب أبي بكر لا الاعتراض على
باب علي المطهر بآية التطهير والذي بيته في المسجد .
وان كان بعد استشهاد حمزة لاعترض العباس .
ومن ذلك يعلم بطلان أصل حديث سد الأبواب إلا باب أبو بكر كما صرح بذلك ابن أبي
الحديد قال : إن سد الأبواب كان لعلي فقلبته البكرية إلى أبي بكر ( 2 ) .
* الأمر الثامن : قال الجصاص : فأخبر في هذا الحديث بحظر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الاجتياز كما
حظر عليهم القعود ، وما ذكر من خصوصية علي رضي الله عنه صحيح . . . وانما كانت
الخصوصية فيه لعلي دون غيره . . . فثبت بذلك ان سائر الناس ممنوعون من دخول المسجد
مجتازين وغير مجتازين ( 3 ) .
* الأمر التاسع : أنه من المسلم به وجود عمر وأبي بكر في جيش أسامة وذلك قبيل
وفاة النبي الأعظم وهذا بنفسه خير دليل على :
1 - بطلان أصل حديث سد الأبواب في أبي بكر لأنه لم يكن حاضرا عند وفاة النبي :
أما قبل الوفاة بأيام فالمفروض أنه في جيش أسامة والنبي لعن من تخلف عنه .
وأما قبيل الوفاة فتقدم أنه كان في منزله بالسنخ .
2 - ولو سلم فلا يدل على الخلافة لان النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) كان يعلم بوفاته - كما تقدم في
الكتاب الثاني مفصلا - فكيف يعقل ابعاده عن الخلافة ، ثم سد بابه الدال على الخلافة ! ؟ .
هامش
1 - وفاء الوفاء : 2 / 477 .
2 - شرح النهج : 11 / 49 شرح الخطبة 203 .
3 - احكام القرآن : 2 / 248 عنه الغدير : 3 / 212 .