دلالة الغدير على الإمامة
دلالة حديث الغدير
بعد التسليم بصدور حديث الغدير بكل تفصيلاته التي ذكرها البعض واختصرها البعض
الآخر اعتمادا على ما في الكتب المطولة .
كان لا بد من النظر في دلالة حديث الغدير لانكار البعض ما يتبادر من هذا الحديث وهو
دلالته على الخلافة .
قال الحافظ الكنجي : حديث الغدير دليل على التولية وهي الاستخلاف ( 1 ) .
ولعل فقرات حديث الغدير من أوضح الفقرات في الدلالة على هذا المعنى ، ولكن عند
الانكار لا بد من الاثبات ، وبالخصوص لفظة : الولي - إضافة إلى ظروف الواقعة ومكانها
وزمانها ، وقد تقدم في الآية السابقة معنى الولي والأقوال فيه .
وأثبتنا انحصار المعنى بالتولي والامرة ، وأن المعاني الأخرى تحتاج إلى القرائن لتدل
عليها .
وبذلك نثبت دلالته على الإمامة نعم :
يبقي أمور تتعلق بخصوصية غدير خم :
* الأمر الأول : انه في بعض طرق الغدير شبه الرسول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بهارون
حيث قال : " ألا إنه مني بمنزلة هارون من موسى [ إلا أنه لا نبي بعدي ] ألا من كنت مولاه
فهذا علي مولاه " ( 2 ) .
وليس هذا التشبيه عبثيا بل يريد صلوات الله عليه ان يؤكد على :
أ - حاجة الأمة إلى الوزير والوصي والخليفة ليحمي الرسالة ويقوم المسيرة التي ابتدأها
الأنبياء ( عليهم السلام ) .
ب - إظهار كفاءة أمير المؤمنين وانه بمنزلة الأنبياء والأوصياء يصلح ان يشد به العضد
صلوات الله عليه .
ج - دفع اشكال القرابة ، حيث إن الله سبحانه وتعالى انما استجاب دعوة موسى في
أخيه ( عليهما السلام ) لأهلية هارون وكفاءته في قيادة الأمة بعد موسى ( عليه السلام ) ، ولم يختاره من أجل الاخوة
هامش
1 - كفاية الطالب : 167 باب 36 .
2 - سوف يأتي تفصيل طرق المنزلة عما قريب .