دلالة الآية على الإمامة
ذكر علماء اللغة والتفسير ان الولي هو الأولى بلا خلاف ( 1 ) .
* قال السيد المرتضى : قد ثبت ان لفظة وليكم في الآية تفيد من كان أولى بتدبير أموركم
ويجب طاعته عليكم .
ثم استدل - قده - بقول أهل اللغة : لأنهم يقولون : هذا ولي المرأة - إذا كان يملك تدبير
إنكاحها والعقد عليها . . . ويصفون السلطان بأنه : ( ولي أمر الرعية ) ومن يرشح الخلافة : ( ولي
عهد المسلمين ) .
وقال المبرد : أصل تأويل ( الولي ) الذي هو أولى اي أحق ، ومثله المولى .
ثم استدل بكلمة : وليكم - على انحصارها بفرد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ملخصه :
ان الكاف والميم يراد بها أربعة وجوه :
1 - جميع المكلفين من مؤمن وكافر .
2 - الكفار دون المؤمنين .
3 - المؤمنون دون الكفار .
4 - بعض المؤمنين .
والوجه الأول والثاني باطلان لعدم جواز تولي الكفار على المؤمنين خاصة في تدبير
الأمور والتملك .
والوجه الثالث لا يصح مع فرض الولي لان المراد بالتولية ان بعض المؤمنين أو أحدهم
يولى على البقية فيكون ولي ومولى .
فيتعين النحو الرابع .
ومع وجود أداة الحصر - انما - يتعين كون الولي شخص واحد لأنها تنفي الحكم عمن
عدا المذكور ، نحو : انما لك عندي درهم .
وبذلك تنتفي الموالاة في الدين والمحبة لعدم صحة التخصيص فيهما فالمؤمنون كلهم
مشتركون في هذا المعنى .
هامش
1 - راجع الارشاد : 1 / 7 ، والغدير : 1 / 340 - 385 ، ومعاني الأخبار : 67 - 69 ، والاحتجاج : 254 ط . دار
الكتاب . وسوف تأتي مصادر أهل اللغة بالتفصيل .