- وقد دون حسان بن ثابت هذه الواقعة بشعره فأنشأ بحضرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطئ في الهدى ومسارع
أيذهب مدحيك والمحبر ضائعا * وما المدح في حب الاله بضائع
فأنت الذي أعطيت إذا كنت راكعا * فدتك نفوس القوم يا خير راكع
فأنزل فيك الله خير ولاية * فبينها في محكمات الشرائع ( 1 )
* وبعد ذلك لا يصار إلى ما رواه عكرمة ( 2 ) من أنها نزلت في أبي بكر كما ذكر الرازي في
تفسيره ( 3 ) ذلك أنه قول شاذ مخالف لاجماع الفريقين .
ولو صح لرأيت كتبهم مليئة به .
كيف ؟ وهم الذين يتمسكون بأوهن الأشياء لاثبات فضائل الأول والثاني والثالث .
على أن عكرمة من الخوارج متهم بالكذب والوضع ( 4 ) .
قال في الطبقات : كان عكرمة يرى رأي الخوارج . . . وليس يحتج بحديثه ( 5 ) .
وفي جلاء الافهام : عكرمة قد ضعفه كثير من الأئمة منهم يحيى بن سعيد الأنصاري قال :
ليست أحاديثه بصحاح .
وقال الإمام أحمد : أحاديثه ضعاف ، وقال أبو حاتم : عكرمة هذا صدوق وربما وهم
هامش
1 - أمالي الشجري : 1 / 138 الحديث السادس ، وشواهد التنزيل : 1 / 181 ، وفرائد السمطين : 1 / 189 .
2 - مولى عبد الله بن عباس وهو غير عكرمة بن عبد الرحمن .
3 - تفسير الرازي : 12 / 26 .
4 - راجع تهذيب التهذيب : 7 / 263 ، ترجمة عكرمة ط . حيدر آباد 1327 ، وفتح الملك العلي : 37 .
5 - الطبقات الكبرى : 5 / 224 ترجمة عكرمة ، ترجمة الطبقة الثانية من التابعين .