عليها لا يدعها تستبد بعقد النكاح دونه ( 1 ) .
* وقال في مجمع البحرين : الولي هذا الذي له النصرة والمعونة .
والولي الذي يدير الامر .
والسلطان ولي امر الرعية ومنه قول الكميت في حق علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) :
ونعم ولي الأمر بعد وليه ومنتجع التقوى ونعم المقرب ( 2 ) .
* أقول :
والمتحصل من ذلك كله ان الولاية بالكسر - وهي الاسم - وبالفتح - وهي المصدر - لها
عدة استعمالات وهي :
الأولى بالشئ ، الرب ، المالك ، السيد ، المنعم ، المعتق ، الناصر ، المحب ، التابع ،
الجار ، ابن العم ، الحليف ، العقيد ، الصهر ، العبد ، المعتق ، المنعم عليه ، العم ، الابن ، ابن
الأخت ، الشريك ، الصاحب ، النزيل ، القريب ، الفقيد ، الولي ، المتصرف في الامر ،
المتولي في الامر .
وشواهد ذلك مدونة في كتب اللغة والتاريخ ( 3 ) .
والذي يعين كل معنى منها هي القرينة الصارفة للمعاني الأخرى عن اللفظ .
* أما ما يعين المعنى الأول فأمور :
الأول : قوله تعالى * ( انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) * ( 4 ) .
الدال على وحدة الولاية التي أسندت إلى الله والرسول والذين آمنوا ، بدليل عدم تكرار
الولاية لكل الافراد ووجود أداة الحصر في الجملة .
فحصر الولاية سبحانه وتعالى به وبرسوله من بعده ثم بالذين آمنوا ، على العكس في
قوله تعالى : * ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) * ( 5 ) .
حيث أفرد الطاعة له لاختصاصها به والتي هي بمعنى العبادة ، وأفرد الطاعة للرسول
هامش
1 - لسان العرب : 15 / 401 .
2 - مجمع البحرين : 1 / 455 .
3 - راجع لسان العرب : 15 / 401 - 407 ، وكنز العمال : 228 ، والغدير : 1 / 362 .
4 - المائدة : 55 .
5 - النساء : 59 .