وفي تفسير الثعلبي قال : قال السدي وعتبة بن أبي الحكم وغالب بن عبد الله : " انما عنى
بهذه الآية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لأنه مر به سائل وهو راكع في المسجد فأعطاه خاتمه "
( 1 ) .
وروى نحوه الزمخشري في تفسير الآية ( 2 ) .
وأخرجه القزويني بسنده إلى أنس بلفظ : " أن سائلا أتى المسجد وهو يقول : من يقرض
الملي الوفي " ، وعلي رضي الله عنه راكع ، يقول بيده خلفه للسائل - أي اخلع الخاتم من
يدي .
قال : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " يا عمر وجبت " .
قال بأبي وأمي يا رسول الله ما وجبت قال : " وجبت له الجنة والله ما خلعه من يده حتى
خلعه من كل ذنب ومن كل خطيئة " ( 3 ) .
وفي الاحتجاج عن الإمام الهادي ( عليه السلام ) في معرض تأييد حديث الثقلين : " فلما وجدنا
شواهد هذا الحديث نصا في كتاب الله مثل قوله : * ( انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا
الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * .
ثم اتفقت روايات العلماء في ذلك لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه تصدق بخاتمه وهو راكع
فشكر الله ذلك له وأنزل الآية به " ( 4 ) .
في أن الخاتم كان خاتم سليمان ( عليه السلام ) :
* أخرج الامام الغزالي والخصيبي أن الخاتم الذي تصدق فيه أمير المؤمنين
( عليه السلام ) كان خاتم سليمان جاء به جبرائيل قال عليه السلام : " . . ثم أمرني فنزعت
خاتم سليمان فجئتك به فأخذه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأعطاه عليا فوضعه في إصبعه ، . . .
فلما كانوا في صلاة الظهر تصور جبرائيل ( عليه السلام ) بصورة سائل طائف بين الصفوف
هامش
1 - نقلا عن الطرائف : 1 / 47 ، وإحقاق الحق : 2 / 402 ، والبحار : 35 / 195 .
2 - تفسير الكشاف : 1 / 624 .
3 - التدوين في أخبار قزوين : 3 / 212 ترجمة عبد الكريم بن هوزان .
4 - الاحتجاج : 2 / 450 .