وأنهاها الأميني إلى خمس وعشرين نفر اخذ عنهم ( 1 ) .
* الأمر الثامن : وأكبر مقارنة نستطيع ان نقدمها لقرائنا الكرام تلك الاحتجاجات التي كان
يحرج فيها الخلفاء وكان المنقذ لهم - أو للاسلام - الفاضل الهمام علي ابن أبي طالب ليتبين
عجزهم عن القيام بمهام القيادة ورعاية الأمة .
والذين كانوا جميعا يصرحون بذلك حتى قال عمر يوما : " لولاك لافتضحنا " ( 2 ) .
وتقدما ما ينبئ عن ذلك .
هذا إضافة إلى آرائهم الشاذة والجهل بكتاب الله وسنة نبيهم وحكمهم بغير ما انزل الله
سبحانه ، عندما تعرض عليهم هذه الأسئلة التي لا يستطيع الإجابة عليها إلا خليفة رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) الحقيقي .
وتقدم أيضا نموذجا من ذلك ولمن أراد المزيد فليراجع المصادر التالية ( 3 ) .
وعلى ضوء ذلك نستطيع نورد ما قاله الدكتور طه حسين :
لو احتج المسلمون أثناء السقيفة بعد وفاة النبي : ان عليا كان أقرب الناس اليه وكان ربيبه
وكان خليفته على ودائعه وكان أخاه بحكم تلك المؤاخاة .
وكان ختنه وأب عقبه وكان صاحب لوائه وكان خليفته في أهله وكانت منزلته منه بمنزلة
هارون من موسى بنص الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) نفسه .
هامش
1 - راجع الغدير : 6 / 326 - 327 .
2 - ترجمة أمير المؤمنين : 3 / 54 .
3 - من ذلك ما روي عن عمر وعثمان معا انهما صليا جنبا ، ولم يأمروا المصلين بالإعادة مع أنهم رووا امر
النبي لهم بالإعادة [ سنن الدر قطني : 1 / 284 - 286 ، و 1354 ، و 1356 الصلاة باب صلاة الامام ،
وهو جنب ] .
وارجع لمعرفة هفواتهم في الاحكام : شرح النهج : 1 / 181 الخطبة 3 طرف من اخبار عمر ، وصحيح مسلم ،
والبخاري في كتاب الحج باب تقبيل الحجر ، وباب الرمل حيث قال عمر عن الحجر بأنه لا يضر ، ولا
ينفع ، والموطأ : 1 / 367 ح 115 من كتاب الحج - تقبيل الركن الأسود ، ومسند أحمد : 1 / 39 ، و 34
ط . م ، و 57 ، و 65 ، و 37 ط . ب - ، والصحابة كانوا يرون فضل الحجر راجع مسند أحمد : 2 / 3 ط . م ،
والمستدرك : 1 / 457 ط . دكن 1314 .
وراجع الموطأ : 176 كتاب الحدود ط . مصر 1280 ، وتفسير الدر المنثور سورة الأحقاف ذيل قوله ووصينا
الانسان بوالديه - ، وتفسير الطبري : 2 / 61 قوله : ، وحمله ، وفصاله ، ومسند أحمد : 1 / 100 ط . م ،
و 161 ط . ب .