الله ( صلى الله عليه وآله ) " ( 1 ) .
وغير هذا لا يعتبر خليفة بل ما هو إلا الملك كما قال ( عليه السلام ) ( 2 ) .
هذا الخليفة المثالي الذي يكون أمينا على الأمة وأموالها ، اما ذاك الذي يعطي بني أمية
عطاء بلا حدود فما هو إلا متلبس به من جراء ظروف باتت واضحة .
هذا هو الفرق بين الزاهد والمتواضع الأمين الفاضل وبين النهم المتكبر المترف
المفضول .
* الأمر الرابع : عهده إلى مالك الأشتر حيث ذكر له فيه سيرة الولي في رعيته وانه
كأحدهم وأمره بالتواضع والزهد والفطنة ونحو ذلك ( 3 ) .
وكذا كتابه إلى عثمان بن حنيف ( 4 ) .
فقارن ذلك بعمل الخلفاء ورسائلهم لعمالهم وخاصة عثمان عندما قال له الوليد بن عقبة
: " ان عبد الرحمن بن مسعود يضيق علينا في بيت المال فعزله وضربه " ( 5 ) .
* الأمر الخامس : ما كتبه إلى عمر بن أبي سلمة حين عزله عن البحرين :
" اني قد وليت النعمان بن عجلان البحرين من غير ذم لك ولا تهمة فيما تحت يدك ،
ولعمري لقد أحسنت الولاية وأديت الأمانة فاقبل إلي غير ظنين ولا ملوم فاني أريد المسير
إلى ظلمة أهل الشام ، وأحببت ان تشهد معي امرهم فإنك ممن استظهر به على إقامة الدين
وجهاد العدو وجعلنا الله وإياك من الذين يهدون بالحق وبه يعدلون " ( 6 ) .
وكتب إلى الأشعث بن قيس وهو بأذربيجان وكان عثمان ولاه إياها فأقره عليها يسيرا ثم
عزله : انما غرك من نفسك إملاء الله لك فما زلت تأكل رزقه وتستمتع بنعمته وتذهب
طيباتك في أيام حياتك فأقبل واحمل ما قبلك من الفئ ولا تجعل على نفسك سبيلا " ( 7 ) .
وكتب إلى زياد مستفسرا : " . . . ان سعدا ذكر لي انك شتمته ظالما وجبهته تجبرا وتكبرا
هامش
1 - المحاسن والمساوئ : 84 محاسن كلام الحسن .
2 - المحاسن والمساوئ : 84 محاسن كلام الحسن .
3 - راجع شرح النهج لابن أبي الحديد : 4 / 119 - 125 ط . مصر .
4 - ربيع الأبرار : 2 / 719 باب الطعام ، وألوانه ( 44 ) .
5 - أنساب الأشراف : 5 / 54 ط . المطبعة العربية - القدس 1931 م .
6 - أنساب الأشراف : 2 / 159 ترجمة علي ح 173 ، وتاريخ اليعقوبي : 2 / 201 خلافة علي بن أبي طالب .
7 - أنساب الأشراف : 2 / 159 ح 174 ، وتاريخ اليعقوبي : 2 / 200 .