وارسل اليه عمر [ أبو بكر ] ان حالت بينك وبينه فاطمة فأضربها فألجأها قنفذ إلى
عضادة ودفعها فكسر ضلعها من جنبها فألقت جنينا في بطنها " ( 1 ) .
* وفي رواية زاد : " ولما رأى منهم الامتناع أضرم النار في الحطب ، ودفع الباب وكانت
ابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خلفه فمانعته من الدخول ، فركل الباب برجله وألصقها إلى الجدار ، ثم
لطمها على خدها من ظاهر الخمار حتى تناثر قرطها ، وضرب كفها بالسوط ، فندبت أباها
وبكت بكاء عاليا .
يقول عمر : " لما سمعت لها زفيرا عاليا كدت أن ألين وانقلب ، لولا أن تذكرت كيد
محمد وولوغ علي في دماء صناديد العرب ، فعصرتها ثانيا إلى الجدار فنادت : يا أبتاه هكذا
يفعل بحبيبتك ، واستغاثت بفضة جاريتها " ( 2 )
وأخرج الطبري الامامي : وكان سبب وفاتها أن قنفذا مولى الرجل لكزها بنعل السيف
بأمره فأسقطت محسنا ( 3 ) .
وأخرج الخصيبي ( 334 ه ) عن أمير المؤمنين عليه السلام أن فاطمة قالت له في وصيتها :
" فجمعوا الحطب ببابنا وأتوا بالنار ليحرقوا البيت فأخذت بعضادتي الباب وقلت : ناشدتكم
الله وبأبي رسول الله ان تكفوا عنا وتنصرفوا .
فأخذ عمر السوط من قنفذ مولى أبي بكر فضرب به عضدي فالتوى السوط على يدي
حتى صار كالدملج ، وركل الباب برجله فرده علي وأنا حامل فسقط لوجهي والنار تسعر ،
وصفق وجهي بيده حتى انتثر قرطي من اذني ، وجاءني المخاض فأسقطت محسنا قتيلا
بغير جرم ، فهذه أمة تصلي علي ! ! وقد تبرأ الله ورسوله منها وتبرأت منها " ( 4 ) .
وأخرج في حديث رجعة فاطمة عليها السلام وشكايتها لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما فعل بها عمر
وأبي بكر : من سب عمر لها ، واضرامه النار على الباب ، وأخذ النار في الخشب ، وضرب
هامش
1 - كتاب سليم : 83 - 85 - 250 ذيل الكتاب وما بين المعقودين من ذيل الكتاب ، وشرح النهج بتفاوت :
2 / 60 الخطبة 26 ناسبا ذلك للشيعة ، والبحار : 43 / 197 ، والاحتجاج : 1 / 83 ذكر طرف مما جرى
بعد وفاة الرسول .
2 - وفاة الصديقة الزهراء : 61 عن البحار : 8 / 231 الطبع القديم عن الجزء الثاني دلائل الإمامة .
3 - دلائل الإمامة : 45 .
4 - الهداية الكبرى : 179 الباب الثالث .