* وقال محمد الحفناوي في كتابه ( أبو سفيان ) : وأشهر الروايات في تخلف علي وبني
هاشم ، وأكثرها ذيوعا ما أورده ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ، وذكر الخبر بطوله " ( 1 ) .
* وقال ابن عبد البر الأندلسي : الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر : علي والعباس والزبير
وسعد بن عبادة ، فأما علي والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة حتى بعث إليهم عمر بن
الخطاب ليخرجوا من بيت فاطمة ، وقال له : " ان أبوا فقاتلهم " .
فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيته فاطمة فقالت : " يا ابن الخطاب
أجئت لتحرق دارنا " ! ؟
قال : نعم ، أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة ! ( 2 ) .
* وقال سليم بن قيس شارحا لهذه القصة : . . . ثم نادى عمر حتى أسمع عليا وفاطمة :
والله لتخرجن يا علي ولتبايعن خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإلا أضرمن عليك النار .
فقالت فاطمة : " يا عمر مالنا ولك " .
فقال : افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم بيتكم .
فقالت : " يا عمر اما تتقي الله تدخل علي بيتي [ وتهجم على داري ] " .
فأبى ان ينصرف ، ودعا عمر بالنار فأضرمها في الباب [ فأحرق الباب ] ، ثم دفعه فدخل
فاستقبلته فاطمة ( عليها السلام ) وصاحت : " يا أبتاه يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " .
فرفع عمر السوط وهو في غمده فوجأ به جنبها ، فصرخت : " يا أبتاه "
فرفع السوط فضرب به ذراعها ، فنادت : " يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لبئس ما خلفك أبو بكر
وعمر " .
فوثب علي ( عليها السلام ) فأخذ بتلابيبه ثم نتره فصرعه ووجأ انفه ورقبته وهم بقتله ، فذكر قول
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما أوصاه به ( إلى أن قال ) :
وحالت بينهم وبينه فاطمة ( عليها السلام ) عن باب البيت فضربها قنفذ الملعون بالسوط ، فماتت
حين ماتت وان في عضدها كمثل الدملج .
هامش
1 - أبو سفيان لمحمد الحفناوي : 169 الطبعة الأولى - دار الزيني بمصر سنة 1378 / 1959 .
2 - العقد الفريد : 4 259 - 260 كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء تحت عنوان : " الذين تخلفوا عن بيعة أبي
بكر " من طبعة القاهرة الطبعة الثانية 1962 م ، و 2 / 250 ط ، مصر 1293 ه ، و 4 / 247 ط ، دار احياء
التراث العربي ببيروت .