* الدليل الرابع :
أقوال العلماء
* قال محي الدين ابن عربي : . . . فجعل آدم خليفة لكونه أحق بالخلافة منهم [ الملائكة ]
لفضل علمه ، فمن وصل إلى هذه الفضيلة فقد اختصه الله تبارك وتعالى من بين عباده
وجعله أفضل أهل زمانه ( 1 ) .
* وقال في موضع آخر في معرض ذكر بعض شروط خليفة الله في أرضه : " . . فهم خلفاء
من حيث لا يشعر بهم ، فلا يتمكن لهذا الخليفة المشعور به وغير المشعور به أن يقوم في
الخلافة إلا بعد أن يحصل معاني حروف أوائل السور ، سور القرآن المعجمة مثل ألف لام
ميم وغيرها ، الواردة في أوائل بعض سور القرآن ، فإذا أوقفه الله على حقائقها ومعانيها ،
تعينت له الخلافة وكان اهلا للنيابة ، هذا في علمه بظاهر هذه الحروف ، واما علمه بباطنها ،
فعلى تلك الدرجة يرجع إلى الحق فيها ( 2 ) .
* وقال في موضع ثالث : لا بد من إحاطة الخليفة بجميع الأسماء والصفات الإلهية التي
يطلبها العالم الذي ولاه عليه الحق سبحانه ، فجعل الله الانسان الكامل في الدار الدنيا اماما
وخليفة ، وأعطاه علم الأسماء بما تدل عليه من المعاني وسخر لهذا الانسان وبنيه وما
تناسل منه جميع ما في السماوات وما في الأرض ( 3 ) .
* وقال ابن القيم الجوزية : * ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا
يوقنون ) * - وسؤالهم أن يجعلهم أئمة للمتقين هو سؤال أن يهديهم ويوفقهم ويمن عليهم
بالعلوم النافعة والأعمال الصالحة ظاهرا وباطنا التي لا تتم الإمامة الا بها ( 4 ) .
وكما ترى عندهما الخلافة مرتبة غيبية من الله لا يتصف بها إلا المعصومين من أهل بيت
النبوة .
هامش
1 - ينابيع المودة : 2 / 499 الباب التاسع ، والستون عن كتاب الدر المكنون .
2 - القطب الغوث الفرد : 12 ط . دمشق : 1401 ه . والفتوحات المكية : 2 / 555 .
3 - الانسان الكامل : 22 ط . دمشق : 1401 ه . ، والفتوحات المكية : 4 / 3 .
4 - من كتابه الروح : 249 فصل في الفرق بين حب الرياسة وحب الامارة .