الأفضل .
ومن وجه رابع : قد تقرر في محله أن فاقد الشئ لا يعطيه ، ومن كان فاقدا للمراتب
العلية والفضائل النفسية والاحكام السماوية والاخلاق الربانية ، كيف يهدي غيره إليها
ويرشد الضال عليها ؟ !
* الدليل الثالث :
الامام طاعته واجبة على الجميع ولا يجب عليه طاعة أحد ، فنفسه أكمل من نفس
الكل ، وعلمه أغزر من علم الكل ، وزهده أعظم من زهد الكل ، وتقواه أقوى من تقوى الكل ،
وهو معنى تقدم الأفضل على الكل .
* الدليل الرابع :
ان المقصود من نصب الإمام نظام النوع والأمة ، فإذا أمر غير الأعلم والأصلح بالخطأ
وتوقع من مخالفته الفتنة ، كما إذا امر بسفك الدماء كان جمعا للنقيضين ، لأنه في الفتنة
اختلال النوع وأمور الأمة .
* الدليل الخامس :
ان الله امر بإطاعة الامام فإذا لم يكن الأعلم والأفضل جاز عليه الوقوع بالخطأ فالله يأمر
بالخطأ .
* الدليل السادس :
أنه إذا لم يكن الامام أفضل وأعلم أهل زمانه أمكن كونه مقربا من المعصية ومبعدا عن
الطاعة فيكون نصبه مفسدة .
النص على أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 222
مساهمون: السيد علي عاشور
ص٢٢٢