التساوي بين النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام )
التساوي بين رسول الله وعلي بن أبي طالب ( عليهما السلام )
وقال محمود بن الحسن الحمصي بعد ذكر آية المباهلة * ( أنفسنا وأنفسكم ) * : فالمراد ان
هذه النفس مثل ذلك النفس وذلك يقتضي الاستواء في جميع الوجوه ، ترك العمل بهذا
العموم في حق النبوة وفي حق الفضل لقيام الدلائل ، على أن محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) كان نبيا وما كان
علي ( عليه السلام ) كذلك ( 1 ) .
وعن عمرو عن رسول الله عندما سئل عن أحب الناس اليه بعد أبو بكر وعمر فقيل له
فعلي ؟ !
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : " ان هذا يسألني عن النفس " ( 2 ) .
ويأتي ان هذه المقولة صدرت أيضا من ابن مسعود وابن عمر وابن عائشة .
وقال ابن أبي الحديد : اما علي فإنه عندنا بمنزلة الرسول في تصويب قوله والاحتجاج
بفعله ووجوب طاعته ( 3 ) .
وقال الفخر الرازي : واما سائر الشيعة فقد كانوا قديما وحديثا يستدلون بهذه الآية
* ( وأنفسنا وأنفسكم ) * على أن عليا مثل نفس النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلا فيما خصه بالدليل ، وكان نفس
محمد أفضل من الصحابة ، فوجب ان يكون نفس علي أفضل أيضا من سائر الصحابة " ( 4 ) .
وللديلمي كلاما في التساوي يشابه ما مر ويحتمل ان بعضهم أخذ عن بعض ( 5 ) .
وقال أبو جعفر الحسني ما ملخصه : ومن العجب ان أول حروب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كانت
بدرا وكان هو المنصور فيها ، وأول حروب علي ( عليه السلام ) الجمل وكان هو المنصور فيها .
ثم كان من صحيفة الصلح يوم صفين نظير ما كان يوم الحديبية .
ثم دعا معاوية في آخر أيام علي ( عليه السلام ) إلى نفسه وتسمى بالخلافة كما أن مسيلمة والأسود
هامش
1 - تفسير الرازي : 8 / 8 مورد آية المباهلة .
2 - كنز العمال : 13 / 142 ح 36446 .
3 - شرح النهج : 20 / 34 - 35 حكمة رقم 409 - كلام ابن المعالي في الصحابة .
4 - تفسير الرازي : 8 / 81 مورد آية المباهلة .
5 - ارشاد القلوب : 2 / 121 فضائل علي حين الولادة .