المساجد وتطول الآمال وتقل الاعمال وتبنى الاسوار في البلدان
مخصوصة لرفع العظائم النازلات فعندها لو صلى أحدهم يومه
وليلة فلا يكتب لها منها شئ ولا يقبل منه صلوات لأن نيته
وهو قائم يصلي كيف يظلم الناس وكيف يحتال على أموال المسلمين
ويطلبون الرياسة للتفاخر الظالم وتفش مساجدهم المواكف
ويحكم فيهم المتالف ويجور بعضهم على بعض ويقتل بعضهم بعضا
عداوة وبغضا ويفتخرون بشرب الخمر ويضربون في المساجد
العيدان والزمر فلا ينكر عليهم أحدهم والأدهم العلوج يكونون
في ذلك الزمان الأكابر ويرعى القوم سفاههم ويملك المال من
لا يملكه وكان له يأمل الكع من أولاد الكوع وتضع الرؤساء
رؤسا لا يستحقها الزرع وتظهر الفتن كلامهم فحش وعلمهم
وحش وفعلهم خبيث وهم مظلمة وغشيمة وكبراءهم نجلة وفقهاءهم
يفتون بما يشتهون وقضاتهم يقولون ما لا يعلمون وأكثرهم
بالزور يشهدون من كان عنده دراهم كان عندهم موقرا مرفوعا
ومن يعلمون انه مقل فهو عنهم موضوع القوي عندهم محبوب
والقفقير عندهم محجور موضوع والفغني عندهم محبوب مخصوص ويكون
الصالح فيها مذلول يكبرون قدر كل عالم كاذب ينكر الله منهم الرؤوس ويعمى بينهم الصدور واكلهم سمان الطيور وطياهيج وألبستهم
الخز اليماني والحرير يستحلون الربا والشبهات ويتقاربون الشهادة
يراؤن قصراء الآجال لاغير عندهم الا من كان نماما ويجعلون الحلال
حراما فعالهم المنكرات وقلوبهم مختلفات يتدارسون بما بينهم
بالباطل لا يتناهون عن منكر فعلوه يخاف خيارهم شرارهم يتوارون
في غير الله يهتفون فيما بينهم المحارم ولا يتعاضون بل يتدايرون إن
رأوا شرا أو صالحا اتهموه وان رأوا نماما سيقبلونه ومن أساء
يعظمونه ويكثر أولاد الزنا والآباء فرحين بما يرونه من أولادهم من
مجمع النورين — صفحة 314
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص٣١٤