اما قضي الامر فهو الوسم على الخرطوم يوم يوسم الكافر أقول
لعل المراد انه ينزل على امر يفرق به بين المؤمن والكافر وإن المعنى
بقضاء الأمر إمتياز أحدهما على الآخر بوسمه على خرطوم الكافر
وذلك في الرجعة
إكمال الدين
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمذاني قال حدثنا علي بن إبراهيم
بن هشام عن أبيه عن عبد السلام بن صالح الهروي قال سمعت
دعبل بن علي الخزاعي يقول أنشدت مولاي الرضا ( ع ) قصيدتي
التي أولها مدارس آيات خلت من تلاوة ومنزل وحي مقفر
العرصات فلما انتهيت إلى قوله خروج امام لا محالة خارج
يقوم على اسم الله والبركات يميز فينا كل حق وباطل
ويجزي على النعماء والنقمات أرى فيهم في غيرهم متقسما
وأيديهم من فيئهم صفرات بكى أبو الحسن وقال صدقت يا خزاعي
فلما بلغ إلى قوله إذا وتروا مدوا إلى واتريهم اكفا عن الأوتار
منقبضات جعل أبو الحسن يقلد كفيه ويقول أجل والله
منقبضات فلما بلغ إلى قوله لقد خفت في الدنيا وأيام سعيها
وإني لأرجو الا من بعد وفائي بكى الرضا علي بن موسى عليه
السلام بكاء شديدا ثم رفع رأسه إلي فقال يا خزاعي نطق
روح الأمين على لسانك بهذين البيتين فهل تدري من
هذا الإمام ومتى يقوم فقلت لا يا مولاي إلا إني سمعت خروج
إمام منكم يطهر الأرض من الفساد ويملأها عدلا وقسطا فقال
يا دعبل الإمام بعدي وبعد محمد ابنه علي وبعد علي ابنه الحسن
وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره
ولو لم يبقى من الدنيا الا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج
فيملأها عدلا كما ملأت جورا واما متى فاخبار عن الوقت فقد
مجمع النورين — صفحة 295
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص٢٩٥