تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع النورين — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
يا بن عم رسول الله الا تعفو عني وتحللني عنك وعن زوجتك فاطمة واسلم إليك الخلافة فقال له نعم غير انك تجمع المهاجرين والأنصار واعط الحق الذي خرجت عليه من ملكه وما كان بينك وبين صاحبك من معاهدتنا وأقر لنا بحقنا وأعفو عنك واحلك واضمن لك عن ابنة عمي فاطمة قال عبد الله فلما سمع ذلك أبي حول وجهه إلى الحائط قال النار يا أمير المؤمنين ولا العار فقام علي صلوات الله عليه وخرج من عنده فقال له ابنه لقد أنصفك الرجل يا ابه فقال له يا بني انه أراد والله ان ينشر أبا بكر من قبره ويصرم له ولابيك النار وتصبح قريش موالين لعلي بن أبي طالب والله لا كان ذلك ابدا وفي خبر اخر لما ضرب أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب وشق بطنه جاء محمد بن أبي بكر إلى أمير المؤمنين وهو خارج المدينة وقال له البشارة واخبره بالقضية وقال يا سيدي ان لي عليك حقا أسألك ان تعيده اني أخاف ان يجعلها شورى فقام علي ودخل بيته وامر باخراج من حضر عنده فقال له يا عمر ما ترى قال رايت تابوتا فيه أبو بكر ومعاذ بن جبل وانا الثالث لا شك ان تعفو عني وتحللني عنك وعن ابن عمك وعن زوجتك واسلم إليك الخلافة قال نعم غير انك تقر بذلك عند المهاجرين والأنصار وأعطي الحق الذي خرجت عليه من ملكه فعفوتك حق ابن عمي وابنة عمي فاطمة وانا لك ضامن بالجنة وتكون معي في قصر واحد فحول وجهه إلى الحائط وقال لا إلى ذلك سبيل وقال أقر به بيني وبينك حتى أجعلك في حل اعرض عنه وقال النار ولا العار ولا كان ذلك ابدا فقام أمير المؤمنين وقال اذهب إلى التابوت وخرج من عنده الحديث أقول تعرض بعض العلماء وفسر كلامه بان عمر كان اعرفنا الناس في زمانه بحق علي وعلم بأنه لو أقر بذلك وتسمعه الجن والإنس اجتمعت وأخرجت أبا بكر وعمر وأضرمت عليهما بالنار
مجمع النورين — صفحة 236 | الشيخ أبو الحسن المرندي