باب نسبة عمر بن الخطاب الهجر إلى النبي صلى الله
عليه وسلم في صفحة المائة الواحد والعشرين في الجزء الأول من تاريخ الكامل للعلامة
ابن الأثير الجزري قال ابن مسعود قال لي رسول الله وكذلك الدار
الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة
للمتقين قلنا فمتى اجلك قال دنى الفراق والمنقلب إلى الله وسدرة
المنتهى والرفيق الاعلى وجنة المأوى فقلنا من يغسلك قال أهلي
قال فيما تكفنك قال في ثيابي أو في بياض قلنا فمن يصلي عليك قال
مهلا غفر الله لكم وجزاكم عن نبيكم خيرا فبكينا وبكى ثم قال ضعوني
على سريري على شفير قبري ثم اخرجوا عني ساعة ليصلي علي جبرئيل
وإسرافيل وميكائيل وملك الموت مع الملائكة ثم ادخلوا علي فوجا
فوجا فصلوا علي ولا تؤذوني بتزكية ولا رنة أقروا أنفسكم مني السلام
ومن غاب من أصحابي فاقرؤه السلام ومن تابعكم على ديني فاقراوه
السلام قال ابن عباس يوم الخميس وما يوم الخميس ثم جرت دموعه
على خديه اشتد برسول الله مرضه ووجعه قال ائتوني بدواة
وبيضاء اكتب كتابا لا تضلون بعدي ابدا فتنازعوا ولا ينبغي
عند نبي تنازع فقالوا ان رسول الله يهجر فجعلوا يعيدون عليه
فقال دعوني فما انا فيه خير مما تدعوني إليه فأوصى ان يخرج المشركين
من جزيرة العرب وان يجاز الوفد بنحو مما كان يجزيهم وسكت عن
الثالثة عمدا وقال نسيتها وخرج علي بن أبي طالب من عند رسول
الله في مرضه فقال الناس كيف أصبح رسول الله فقال أصبح بحمد الله
بارئا فاخذ بيده العباس فقال أنت بعد ثلاث عبد العصا وان
رسول الله سيتوفى في مرضه هذا واني لا اعرف الموت في وجوه
بني عبد المطلب فاذهب إلى رسول الله فاسئله فيمن يكون هذا
الامر فإن كان فينا علمناه وان كان في غيرنا امره فأوصي بنا فقال
مجمع النورين — صفحة 237
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص٢٣٧