انكر شيئا ورده فقد رد على الله جل اسمه وكفر بآياته وأنبيائه ورسله
يا جابر من عرف الله تعالى بهذه الصفة فقد أثبت التوحيد الذي هذه
الصفة موافقة لما في الكتاب المنزل وذلك قوله تعالى لا تدركه الابصار
وهو يدرك الابصار وليس كمثله شئ وهو السميع العليم تكميل اعلم أن
حيوة كل حي باسم الله الأعظم وساير الأسماء وجوهه وهو أمير المؤمنين
وناصر النبيين الا انه ناصر سائر الأنبياء بوجه من وجوهه سرا وناصر
محمد صلى الله عليه وآله وسلم بكليته سرا وجهرا وهو روح الله الذي
هو من امره كما أن النبي صلى الله عليه وآله نفس الله التي هي صفته قال
الكاظم خلقهما الله بيده ونفخ فيهما بنفسه من نفسه لنفسه وجعل
أحدهما نفسه والاخر روحه لا يقوم واحد بغير صاحبه ظاهرهما
بشرية وباطنهما الاهوتية ظهور للحق على الهياكل الثانوية حتى
يطيقون رؤيتهما وهو قوله وللبسنا عليهم ما يلبسون فيهما
مقام رب العالمين وحجابي خالق الخلايق أجمعين بهما بدء وفتح الخلق
وبهما يختم الملك والمقادير الخ قوله عليه السلام جعل أحدهما نفسه
يعني صفته الظاهرة والاخر روحه يعني الاسم الأعظم واعلم أن الخليفة
لا بد من أن يتصف بجميع صفات من خلفه قال مولينا في خطبته انا الموصوف
بألف صفة من صفات الله غير الالوهيه انا نور مخلوق وعبد مرزوق
قال الصادق علم الله سابق للمشية وفي رواية المشية محدثة وفي رواية
خلق الله المشية بنفسها ثم خلق الأشياء بالمشية وأيضا قال الصادق نحن
مشية الله وقال أمير المؤمنين ليس بينه وبين معلومه علم غيره به كان عالما
بمعلومه وقال أمير المؤمنين انا الذي كتب اسمي على العرش فاستقر وعلى السماوات
فقامت وعلى الأرض فرسيت وعلى الريح فذرت وعلى البرق فلمع وعلى الودع
فهمع وعلى النور فسطع وعلى السحاب فدمع وعلى الرعد فخشع وعلى الليل فدجى
واظلم وعلى النهار أنار وابتسم ويؤيده ما مر من الاخبار في الفصل التاسع فراجع
وفي الاختصاص
مجمع النورين — صفحة 215
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص٢١٥