انا الضارب بالسيفين انا الطاعن بالرمحين انا قاتل الكافرين يوم
بدر وصفين انا مردي الكمات يوم أحد انا ضارب عمرو بن عبد ود يوم
الأحزاب انا قاتل مرحب انا قاتل فرسان خيبر انا الذي قال في جبرئيل
الأمين لا سيف الا ذو الفقار لا فتى الا علي انا صاحب فتح مكة انا
كاسر اللات والعزى انا هادم الهبل الاعلى ومناة الثالثة الأخرى انا
علوت على كتف النبي وكسرت الأصنام انا الذي كسرت يعوق ويغوث
ونسرى انا الذي قاتل الكفار في سبيل الله انا الذي تصدقت بالخاتم انا الذي
نمت على فراش النبي وفديته بنفسي من المشركين انا الذي به تخاف الجن
من باسي انا الذي به يعبد الله انا ترجمان وحي الله انا خازن علم الله انا
علم رسول الله انا قاتلت يوم الجمل والصفين بعد رسول الله انا قاسم
الجنة والنار فعندها سكت علي قال النبي للحسين أسمعت يا أبا عبد
الله ما قال أبوك وهو عشر معشار ما قاله من فضائله ومن الف الف
فضيلة وهو فوق ذلك واعلى فقال الحسين الحمد لله الذي فضلنا على
كثير من عباده المؤمنين وعلى جميع المخلوقين وخص جدنا بالتنزيل والتأويل
والصدق ومناجاة الأمين جبرئيل وجعلنا خيار من اصطفاه الجليل
ورفعناه على الخلق أجمعين ثم قال الحسين اما ما ذكرته يا أمير المؤمنين
فأنت فيه صادق امين فقال النبي يا ولدي اذكر أنت فضائلك فقال
الحسين عليه السلام يا ابه انا الحسين بن علي بن أبي طالب وأمي فاطمة
الزهراء سيدة نساء العالمين وجدي محمد المصطفى سيد بني ادم لا
ريب فيه يا علي أمي أفضل من أمك وأفضل عند الله وأفضل عند
الناس أجمعين وانا في المهد لاعبني جبرئيل وناغاني إسرافيل يا علي
أنت عند الله أفضل مني وانا افخر منك بالاباء والأمهات والأجداد
قال ثم إن الحسين اعتنق أباه فقبله واقبل علي يقبله وهو يقول زادك
الله شرفا وفخرا وعلما ولعن الله ظالميك يا أبا عبد الله ثم رجع الحسين إلى
النبي كتاب أمان الاخطار عن انس بن مالك عن النبي
مجمع النورين — صفحة 194
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص١٩٤