ناحية من المحشر من الزبرجد الأخضر والياقوت الأحمر والدر الأبيض
ومن بواقي الجواهر فتحير أهل المحشر من لمعات نور تلك الفساطيط
والسرادقات وشدة ضوئها قيل هل هن للأنبياء أو للأوصياء فيقال
لا للأنبياء ولا للأوصياء بل لمحب علي كرامة لمولاهم اما المحبين
فهم قاعدون في تلك الخيام فيجئ النداء من بطنان العرش من قبل
الله عز وجل اقرأ كتابك فيبتدء العبد بالقراءة إلى أن يصل إلى المعصية
فيخجل فيسكت فيجيبه النداء لا تقرء هذا اقرأ غيره نحن عفونا لك كرامة
لمولاك علي ثم يصل إلى معصية أخرى فيخجل ويسكت فيقول الله تعالى
اقرأ وما يقرء حياء عن الله عز وجل فيقول الله له اما تنظر إلى صحيفتك
فينظر إليها ولا يرى فيه معصية فيقول له محوناه كرامة لمولاك علي
وهكذا إلى أن يصل إلى معصية أخرى فيخجل ويسكت إلى أن يجيئه
النداء من قبل الله عز وجل انظر إليها ونظر فإذا مكتوب في مكانها حسنة
فيقول يا ربي ما فعلت هذا فيقول بدلناها الحسنة لمولاك علي أمير
المؤمنين عليه السلام فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ثم قال
والله هم هم يعني شيعة أمير المؤمنين وفي حديث اخر قال أمير المؤمنين يوم
الخندق اي شئ أسئل عن ربي فاجابه رسول الله فقال حساب شيعتك
ومحبيك فسئل علي هكذا في تفسير قوله تعالى ان الينا ايابهم ثم إن علينا
حسابهم رجوعهم ومسيرهم بعد الموت ثم علينا حسابهم جزاؤهم
على أعمالهم
في الكافي عن الباقر عليه السلام
إذا كان يوم القيامة وجمع الله الأولين والآخرين لفصل الخطاب
دعى رسول الله ودعى أمير المؤمنين فيكسى رسول الله حلة خضراء تضئ
ما بين المشرق والمغرب ويكسى علي مثلها ويكسى رسول الله حلة وردية
يضئ لها بين المشرق والمغرب ويكسى علي مثلها ثم يصعدان عندها
ثم يدعى بنا فيدفع الينا حساب الناس فنحن والله ندخل أهل الجنة الجنة
مجمع النورين — صفحة 176
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص١٧٦