فأول ما يرى سيئاته فيغير لذلك لونه وترتعد فرائصه ثم تعرض عليه
حسناته فتفرح لذلك نفسه فيقول الله عز وجل بدلوا سيئاته
حسنات واظهروها على الناس فيبدل الله لهم فيقول الناس اما كان
لهؤلاء سيئة واحدة وهو قوله تعالى يبدل الله سيئاتهم حسنات
الاخبار في هذا المعنى كثيرة وفي حديث أبي اسحق الليثي عن الباقر الذي
ورد في طينة المؤمن وطينة الكافر ما معناه ان الله سبحانه يأمر يوم
القيامة بان تأخذ حسنات أعدائنا فترد على شيعتنا وتؤخذ سيئات
محبينا فترد على مبغضينا قال وهو قول الله عز وجل فأولئك يبدل الله
سيئاتهم حسنات يبدل الله سيئات شيعتنا حسنات ويبدل الله حسنات
أعدائنا سيئات وفي روضة الواعضين عن النبي ما جلس قوم يذكرون
الا نادى بهم مناد من السماء قوموا فقد بدل الله سيئاتكم حسنات
أقول وقد نقل بعض المحدثين بعض تفاسير القرآن عن الصادق
ان أمير المؤمنين بعد ان قتل عمروا يوم الخندق وجزم بمشيه إلى النبي
ورأسه بيده وخاطب الرأس الكثيف وقال لا تحسبن الله خاذل دينه
وغيره فنزل جبرئيل قبل ان يصل إلى النبي وقال السلام عليك يا رسول
الله ربك يأمرك بتبليغ السلام على علي ثم يقرؤك السلام ويقول
لك قل لعلي لك المنة علي اليوم اطلب ما شئت فوصل أمير المؤمنين
إلى النبي فأخبره بما جاء به جبرئيل فقال أريد ان أحاسب شيعتي
وفي خبر آخر أريد ان أحاسب محبي وقال جبرئيل اطلب غير هذا فقال
أمير المؤمنين ما أريد الا هذا فصعد جبرئيل ثم نزل وقال إن الله
يقول قل لعلي اطلب ما شئت وقال علي عليه السلام أريد حساب
شيعتي ومحبي قال جبرئيل اطلب غيره وقال عليه السلام ما أريد
غير هذا فصعد جبرئيل إلى السماء ونزل وقال ربك يقول أنت
مولاهم وانا ربهم وما أريد ان تطلع على اسرارهم اطلب غير هذا ثم قال
جبرئيل يا رسول الله ان الله يأمر ان ينصب بفساطيط وسرادقات في
مجمع النورين — صفحة 175
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص١٧٥