فوق رأسه فان اتى عن يمينه منعته التي عن يمينه ثم كذلك إلى أن
يؤتى من الجهات الست قال فتقول احسنهن صورة ومن أنتم جزاكم الله
خيرا فتقول التي عن يساره انا الزكاة وتقول التي بين يديه انا الصيام
وتقول التي خلفه انا الحج والعمرة وتقول التي عند رجليه انا بر من وصلت
من اخوانك ثم يقلن من أنت فأنت احسننا وجها واطيبنا ريحا وابهانا
هيئة فتقول انا الولاية لآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين قوله تعالى
الا من تاب وامن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم
حسنات وكان الله غفورا رحيما
في الأمالي عن الباقر عليه السلام
انه سئل عن قول الله عز وجل فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات
فقال يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يوقف مواقف الحساب فيكون
الله تعالى هو الذي يتولى حسابه لا يطلع على حسابه أحد من الناس
فيعرفه ذنوبه حتى إذا أقر بسيئاته قال الله عز وجل للكتبة بدلوها
حسنات واظهروها للناس ويقول الناس حينئذ ما كان لهذا العبد
سيئة واحدة ثم يأمر الله به إلى الجنة فهذا تأويل الآية فهي في المذنبين
من شيعتنا خاصة وعن الرضا عن أبيه عن ابائه عليهم السلام
قال قال حبنا أهل البيت يكفر الذنوب ويضاعف الحسنات وان
الله لتحمل من محبينا أهل البيت ما عليهم من مظالم العباد الا ما كان
منهم على اضرار وظلم للمؤمنين فيقول للسيئات كوني حسنات
وفي العيون عنه قال قال رسول الله إذا كان يوم القيامة تجلى الله عز وجل
لعبده المؤمن فيقفه على ذنوبه ذنبا ذنبا ثم يغفر له لا يطلع الله على ذلك
ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ويستر عليه ما يكره ان يقف عليه أحد
ثم يقول لسيئاته كوني حسنات والقي عنه قال إذا كان يوم القيامة
أوقف الله عز وجل المؤمن بين يديه وعرض عليه عمله فينظر في صحيفته
مجمع النورين — صفحة 174
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص١٧٤