تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع النورين — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الناس بعضهم بعضا وقالوا وفات بنت نبيكم ولا الصلاة عليها ولا تعرفون قبرها فتزورونه فقال أبو بكر هاتوا ثقات المسلمين من ينبش هذه القبور حتى نجد قبرها فنصلي عليها ونزورها فبلغ ذلك أمير المؤمنين فخرج من داره مبغضا وقد احمر وجهه وقامت عيناه ودرت أوداجه على يده قباءه الأصفر الذي لم يكن يلبسه الا في يوم كريهة يتوكى على سيفه ذي الفقار حتى ورد البقيع فسبق الناس النذير فقال لهم هذا علي قد أقبل كما ترون يقسم بالله لان نحب من هذه القبور حجر واحد لأضعن السيف على غابر هذه الأمة فولى القوم هاربين قطعا قطعا مصباح الأنوار عن أبي جعفر قال إن فاطمة بنت رسول الله مكثت بعد رسول الله ستين يوما ثم مرضت واشتدت عليها فكان من دعائها في شكوتها يا حي يا قيوم برحمتك استغيث فاغثني اللهم زحزحني عن النار وادخلني الجنة والحقني بابي محمد فكان أمير المؤمنين يقول لها يعافيك الله ويبقيك فتقول يا أبا الحسن ما اسرع اللحاق بالله وأوصت بصدقتها ومتاع البيت وأوصته ان يتزوج من امامة بنت أبي العاص وقالت بنت أختي ومحبتي على ولدي قال ودفنها ليلا وعن ابن عباس قال رأت فاطمة في منامها النبي قالت فشكوت إليه ما نالنا من بعده قالت فقال لي رسول الله لكم الآخرة التي أعدت للمتقين وانك قادمة علي عن قريب وعن جعفر بن محمد عن ابائه قال لما حضرت فاطمة الوفاة بكت فقال لها أمير المؤمنين يا سيدتي ما يبكيك قالت أبكي لما تلقى بعدي قال لها لا تبكي فوالله ان ذلك لصغيرا عندي في ذات الله قال فلما أوصته ان لا يوذن بها الشيخين ففعل كتاب الدلايل للطبري عن أبي إسحاق الباقرجي عن فلايجة عن أبي عبد الله عن أبي أحمد عن محمد بن