تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع النورين — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وخرقوا صحيفتي التي كتبها لي أبي بملك فدك وكذبوا شهودي وهو والله جبرئيل وميكائيل وأمير المؤمنين وأم أيمن وطفت عليهم في بيوتهم وأمير المؤمنين عليه السلام يحملني ومعي الحسن والحسين ليلا ونهارا إلى منازلهم أذكرهم بالله ورسوله الا تظلمونا ولا تغصبونا حقنا الذي جعله الله لنا فيجيبونا ليلا ويقعدون عن نصرتنا نهارا ثم ينفذون إلى دارنا قنفذا ومعه عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد ليخرجوا ابن عمي عليا إلى سقيفة بني ساعدة لبيعتهم الخاسرة فلا يخرج إليهم متشاغلا بما أوصاه به رسول الله وبازواجه وبتاليف القرآن وقضاء ثمانين ألف درهم أوصاه بقضائها عنه عدانا ودينا فجمعوا الحطب الجزل على بابنا واتو بالنار ليحرقوه ويحرقنا فوقفت بعضادة الباب وناشدتهم بالله وبابي ان يكفوا عنا وينصرونا فاخذ عمر السوط من يد قنفذ مولى أبي بكر فضرب به عضدي فالتوى السوط على عضدي حتى صار كالدملج وركل الباب برجله فرده علي وانا حامل فسقطت لوجهي والنار تسعر وتسفع وجهي فضربني بيده حتى انتثر قرطي من اذني وجاءني المخاض فأسقطت محسنا قتيلا بغير جرم فهذه أمة تصلي علي وقد تبرأ الله ورسوله منهم وتبرأت منهم فعمل أمير المؤمنين بوصيتها فاصنع في البقيع ليلة دفنت فاطمة أربعين قبرا جددا ثم إن المسلمين لما علموا بوفات فاطمة ودفنها جاءوا إلى أمير المؤمنين يعزونه بها وقالوا يا أخا رسول الله أو أمرت بتجهيزها وحفر تربتها فقال قد ووريت ولحقت بابيها وقالوا انا لله وانا إليه راجعون تموت ابنة نبينا محمد ولم يخلف فينا ولدا غيرها ولا نصلي عليها ان هذا لشئ عظيم فقال حسبكم ما جنيتم على الله وعلى رسوله وعلى أهل بيته ولم أكن والله لاعصيها في وصيتها التي أوصت بها في أن لا يصلي عليها أحد منكم ولا بعد العهد فاعذر فنفذ القوم أثوابهم وقالوا لا بد لنا من الصلاة على ابنة رسول الله ومضوا من فورهم إلى البقيع فوجدوا فيه أربعين قبرا جددا فاشتبه عليهم قبرها عليها السلام بين تلك القبور فضج الناس ولام