تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
أن التقليد هو الأخذ للعمل ولو بعد البلوغ أو الإفاقة أو هو العمل مع صدور عمل شرعي بأن قلنا بشرعية عبادة الصبي فصلى على طبق الفتوى آخذا بها مما لا مانع منه إلا أن يتمسك بظهور إطباقهم على نفي الأثر عن فعل المجنون بل الصبي إلا ما ثبت فتدبر ا ه . ولا يخفى ان مراد صاحب الفصول ( ره ) بالشرعية هو الاعتبار الشرعي والصحة وترتب الأثر لا ما فهمه المشكل وسيجئ إنشاء اللَّه في التنبيه الثامن من تنبيهات مبحث البقاء على تقليد الميت ما ينفعك هنا فراجعه . ( ثالثها ) ما ذكره صاحب الفصول أن يكون المقلد مؤمنا حال التقليد إذا كان المفتي مؤمنا فلا عبرة بتقليد الكافر والمخالف له لعدم كونه آخذا بقول المجتهد المؤمن حقيقة لكونه على خلاف معتقده . نعم لو فرض انه اعتقد جواز تقليد المؤمن كما في الكافر بالجحود أو بهتك الشعائر والمرتد الذي لم يقبل منه الإسلام لم يبعد ترتب أحكامه عليه ( وتظهر الثمرة ) في جريان أحكام التقليد عليه من صحة عقوده وإيقاعاته وفي ارتفاع الإثم عنه إذا أفتى له بإباحة ما هو محرم واقعا وفي جواز عدوله بناء على عدم جوازه وفي جواز بقائه على تقدير موت المفتي ، والكافر لو قلد المجتهد من أهل مذهبه في أحكام وضعية من ملكية أو صحة أو فساد لزمه تلك الأحكام بالنسبة إلى الوقائع التي قلد فيها حال كفره فيحكم بصحة عقوده وإيقاعاته وتستمر تلك الأحكام إلى إسلامه لو أسلم ما لم يمتنع استمراره فيه كالبقاء على نكاح المحارم أو على ما فوق النصاب ومن هذا الباب بقائه على نكاح زوجة لاط بأخيها قبل النكاح ولا يقدح في ذلك كونه عندنا معاقبا على الفروع إذ لا منافاة بين صحة العقد وتحريمه . نعم لا يبعد اختصاص ذلك بالكافر المعتقد لحقية دينه . وأما الكافر المعتقد لحقية الإسلام فجريان ذلك في حقه غير واضح وكذلك المخالف إذا قلد لأهل مذهبه ويزيد على الكافر بصحة عباداته إذا استبصر بعد فعلها عدى ما استثني انتهى .