مفتيه قبل البلوغ عند من يقول بالبقاء ، ويعتبر في تقليده شرعيا أو تمرينيا وقوعه بعد البلوغ المقطوع به فلو قلد قبله أشكل اعتباره بكونه دوريا ، ولا فرق في ذلك بين تقليده في الوجوب والتحريم وغيرهما إذ لا يعتبر في صحة التقليد فعلية الحكم وإلا لم تثبت بالنسبة إلى فاقد الشرط ا ه . ولعل وجه الدوران شرعية التقليد في حقه تثبت بالتقليد الشرعي فكيف يثبت التقليد الشرعي في حقه . وقد أورد عليه بعض المحققين ( ره ) ان وجوب التقليد مقدمي وهو توصلي معاملي لا عباديا والتمرينية والشرعية على الخلاف فيما بين الفقهاء إنما يجريان في العبادات دون المعاملات ، ضرورة انه لا معنى له في المعاملة فكون بيعه وشرائه وعتقه ونحو ذلك تمرينيا مما لا محصل له لأن البيع إن كان شرعيا أثر وكان نافذا وإلا فلا يجوز أخذ المال منه ولو بالمبادلة وعلى وليه قبض يده من إعطاء ماله لا أمره بذلك كما لو كان تمرينيا إلا أن يريد من الأعمال خصوص العبادات فيكون المقصود ان عبادات الصبي لو جعلت شرعية كان التقليد أيضا شرعيا لأن شرعية العمل تستلزم شرعية مقدماته بخلاف ما لو كانت تمرينية فان التقليد حينئذ لما لم يكن شرعيا لا أثر له لا انه تمريني لكنه لا يلائم قوله لأنه منها ولا بعده فافهم ، مع أنه ينتقض بمثل غسل ثوبه أو تطهير بدنه أو غير ذلك من مقدمات العبادة فان نفي شرعية العبادة لا يستلزم نفي الآثار المترتبة على المقدمات التوصلية وأيضا الظاهر دخول العتق في المعاملات المجمع على صحتها من الجاهل المقصر دون العبادات المختلف فيها وإن كان له جهة عبادة أيضا فقصر صحة عتقه في كلامه على سبق التقليد وشرعيته لا وجه له ظاهرا وأيضا التقليد إن كان هو العمل فيلغوا أكثر ذلك الكلام وإن كان الأخذ للعمل فبعضه ، وأما مجرد الأخذ فلا قول به . ( والحاصل ) ان القول بنفوذ التقليد في حق الصبي بل المجنون بعد تحقق موضوعه في حقهما بأن قلنا
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 38
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٣٨