تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
قالوا كثيرة لا نحصيها قال فإن معي شيئا هو خير مما في سفينتكم قالوا ما معك قال جارية لم تروا مثلها قط قالوا فبعناها قال على شرط أن يذهب بعضكم فينظر إليها ثم يجيئني فيشريها ولا يعلمها ويدفع إلي الثمن ولا يعلمها حتى أمضي أنا فقالوا ذلك لك فبعثوا من نظر إليها فقال ما رأيت مثلها قط فاشتروها منه بعشرة آلاف درهم ودفعوا إليه الدراهم فمضى فلما أمعن أتوها فقالوا لها قومي وادخلي السفينة قالت ولم قالوا قد اشتريناك من مولاك قالت ما هو مولاي قالوا لتقومين أو لنحملنك فقامت ومضت معهم فلما انتهوا إلى الساحل لم يأمن بعضهم بعضا عليها فجعلوها في السفينة التي فيها الجواهر والتجارة وركبوا هم في السفينة الأخرى فبعث الله عز وجل عليهم ريحا فغرقتهم وسفينتهم ونجت السفينة التي كانت فيها حتى انتهت إلى جزيرة من جزائر البحر وربطت السفينة ثم دارت في الجزيرة فإذا فيها ماء وشجر فيه ثمر فقالت هذا ماء أشرب منه وثمر آكل منه أعبد الله في هذا الموضع فأوحى الله عز وجل إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل أن يأتي ذلك الملك فيقول إن في جزيرة من جزائر البحر خلقا من خلقي فأخرج أنت ومن في مملكتك حتى تأتوا خلقي هذا فتقروا له بذنوبكم ثم تسألوا ذلك الخلق أن يغفر لكم فإن غفر لكم غفرت لكم فخرج الملك بأهل مملكته إلى تلك الجزيرة فرأوا امرأة فتقدم إليها الملك فقال لها إن قاضي هذا أتاني فخبرني أن امرأة أخيه فجرت فأمرته برجمها ولم تقم عندي البينة فأخاف أن أكون قد تقدمت على ما لا يحل فأحب أن تستغفري لي فقالت غفر الله لك اجلس ثم أتى زوجها ولا يعرفها فقال لها إنه كان لي امرأة وكان من فضلها وصلاحها وإني خرجت وهي كارهة لذلك فاستخلفت أخي عليها فلما رجعت سألت عنها فأخبرني أخي أنها فجرت فرجمها وأنا أخاف أن أكون قد ضيعتها فاستغفري لي فقالت غفر لك الله اجلس فأجلسته إلى جنب الملك ثم أتى القاضي فقال إنه كان لأخي امرأة وإنها أعجبتني فدعوتها إلى الفجور فأبت فأعلمت الملك أنها قد فجرت وأمرني برجمها وأنا كاذب عليها فاستغفري لي قالت غفر الله لك ثم أقبلت على زوجها فقالت اسمع اجلس